بالظهور الشخصي أيضاً ، والظهور الموضوعي
( Obsective )
بالظهور النوعي .
إن أحد الأبحاث التي اهتم بها الشهيد الصدر قدس سره أكثر من غيره والتي يمكن اعتبارها من ابتكاراته الأصولية هي هذه المسألة ، وهي ان الظهور الشخصي هل هو موضوع ومحور أصالة الظهور أو انّ موضوع اعتبار الظهورات هو الظهور النوعي والموضوعي للكلام ؟
والمراد من الظهور الذاتي هو الظهور الحاصل في ذهن كل شخص شخص عند مواجهته للنص والكلام ، ومن الظهور الموضوعي ، الظهور الذي يشترك في فهمه أهل العرف والمحاورة ، بحيث أنّ كل افراد ذلك العرف - بنوعهم - يفهمون ذلك الكلام على نحو واحد .
وقد لا يطابق الظهورُ الشخصي الظهور النوعي ، وذلك لكون الانسان دائماً في معرض التأثر بالظروف والأحوال والملابسات والمحيط الثقافي وغير ذلك ، وهذا التأثر يُوجد انساً ذهنياً خاصاً في ذهن الانسان بحيث يصبح ما يفهمه أحياناً مغايراً لما يفهمه العرف ونوع البشر وعلى أساسه يفترق الظهور الذاتي عن الظهور الموضوعي .
إن الظهور الذاتي أمر نسبي ولذلك يكون مختلفاً من فرد لآخر ، والسرّ في نسبيته هو انّه لا واقع له سوى ذاك الذي في ذهن الاشخاص أنفسهم ، وبالتالي يكون تنوع الأذهان موجباً لتنوع الظهور الذاتي والشخصي ، في حين ان الظهور الموضوعي حقيقة مطلقة وثابتة .
والظهور النوعي أمر واقعي يحتم علينا فهمه ودركه وتشخيصه ، ومن الممكن تحصيل هذا الأمر الواقعي ، ومعه يكون ما يبذله المفسّر والمخاطب من جهد متجهاً نحو ادراك ذاك الأمر الواقعي حقيقةً .
ان السرّ في واقعية وثبوت هذا الظهور هو كونه مشتركاً بين أهل العرف