تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الظن ، ويرون ان الظهور التصديقي الاستعمالي كاشف عن المراد الجدي . وعلى أساس هذا التقريب يكون موضوع ومورد اصالة الظهور الثانية الظهور والدلالة التصديقية الجدية ، وبناء على ذلك فقد جرى استعمال أصالة الظهور في كل كلام في مرحلتين . وعلى أساس هذا التحليل يكون دليل حجّية الظواهر هو سيرة العقلاء ، فإنهم - وطبقاً لطبعهم العقلائي لا يكتفون في مقام التفهيم والتفاهم بالتصريحات والنصوص فقط بل يأخذون ظواهر الكلام ايضاً بنظر الاعتبار ، ويعتبرون ذلك أمارة على كشف المراد الجدي للمتكلم ، والشهيد الصدر هنا يعتمد على هذه النكتة وهي أن العمل بالظواهر وبمحتوى هذه السيرة العقلائية أصالة الظهور ليس تعبداً عملياً محضاً من جهة العقلاء وإنّما هو على أساس ملاك الكاشفية والطريقية الموجودين في الظهور « 1 » . إن أمارية الظهور في مقام الكشف عن المراد قائمة على أساس الغلبة النوعية ، بمعنى ان المتكلمين - نوعاً - يستعملون الالفاظ في معانيها الحقيقية إلا أن تكون هناك قرينة على الخلاف « 2 » . ثمّ إن المراد الجدي أمر واقعي وللظهور كشف واقعي عنه إلّا انّه ليس بتعبدي ، وطبعاً فإنّ درجة هذا الكشف غير قطعية ولا يقينية وإنّما هي ظنية تصيب غالباً المراد الجدي . إنّ الغلبة النوعية ومصادفة هذا الظن للواقع - المراد الجدي - يقتضيان اغماض العقلاء - وبشكل عام - عن احتمال عدم كشف الظهور للواقع واحتمال الخطأ في فهم المراد عن طريق الظهور ، وبناءً على هذا الاعتبار الدائمي للظن الناشئ عن الظهور ، يشكّل هذا البناء العقلائي ما يسمّى حجّية الظهور ( أصالة الظهور ) .

2 - 1 : الظهور الذاتي ، الظهور الموضوعي :

قسموا الظهور إلى ذاتي وموضوعي ، ويسمى الظهور الذاتي
( Subsectre )
هامش
( 1 ) المصدر السابق 4 : 268 . ( 2 ) المصدر السابق 3 : 374 .