وزنهما ، فإنّه يعتبر الذهب مقابل الفضة والفضة مقابل الذهب ، ومع اختلاف الجنس لا ضير في التفاوت .
2 - أن تباع بأحد الجنسين مع المساواة في الوزن أو زيادته عليهما ؛ وذلك لانصراف الزيادة إلى الجنس المخالف ، فلا يرد محذور الوقوع في الربا ، كبيع آنية وزنها عشرون مثقالًا ( 10 ذهب + / 10 فضّة ) بعشرين مثقالًا ذهباً أو فضّة أو بأكثر ، فإنّ ما زاد على العشرة يقابل الجنس المخالف تساويا أو تفاوتا .
3 - أن تباع بالأنقص من أحد الجنسين مع العلم بزيادته على ما فيها منه زيادة تصلح للانصراف للجنس الآخر ، كبيع آنية وزنها عشرون مثقالًا ( 10 ذهب + / 10 فضّة ) بخمسة عشر مثقالًا فضّة أو ذهباً .
وقد ادّعي الإجماع « 1 » على صحّة هذه الصور .
وصرّح جماعة « 2 » بعدم الفرق في ذلك كلّه بين إمكان تخليص أحد الجنسين عن الآخر في الآنية المصوغة منهما بحيث لا يتلف منه شيء وعدمه ، وكذلك لا فرق بين العلم بقدر كلّ واحد منهما وعدمه ؛ للاكتفاء في المعلومية بوزن المجموع ، وأيضاً لا فرق بين غلبة أحدهما على الآخر وعدمه .
وخالف الشيخ في النهاية « 3 » ومن تبعه كابن إدريس « 4 » وابن فهد « 5 » والمحقّق « 6 » والعلّامة الحلّي في بعض كتبه « 7 » في صورة عدم العلم بالوزن .
قال المحقّق الحلّي : « الأواني المصوغة من الذهب والفضّة إن كان كلّ واحد منهما معلوماً جاز بيعه بجنسه من غير زيادة . قال : وإن لم يعلم وأمكن تخليصهما لم يبع بالذهب ولا بالفضة ، وبيعت بهما وبغيرهما ، وإن لم يمكن وكان أحدهما أغلب بيعت بالأقلّ ، وإن تساويا تغليباً بيعت بهما » « 8 » . وأصله مأخوذ من عبارة النهاية ، وإنّما اخترناه لوضوحه .
وقد اعترض هذا الكلام غير واحد من الأعلام « 9 » ، وبيّنوا مواضع الدخل فيه .
ثمّ لا يخفى أنّ هذه المسألة تُعدّ من صغريات قاعدة « المجتمع من جنسين يجوز بيعه بغير جنسيهما مطلقاً وبهما معاً وبأحدهما » « 10 » .
ثانياً : حكم سائر العقود والمعاملات :
قال في كشف الغطاء : « لا يجوز هبتها ولا عاريتها ولا رهنها ولا بيعها ولا غيرها من النواقل » « 11 » ؛ فإنّ حكمها كباقي الآلات المحرّمة الهيئة المملوكة المادة .
هامش
( 1 ) حكاه في جواهر الكلام 24 : 36 عن فخر المحقّقين .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 162 . الحدائق الناضرة 19 : 308 . جواهر الكلام 24 : 36 .
( 3 ) النهاية : 382 .
( 4 ) السرائر 2 : 271 .
( 5 ) المهذّب البارع 2 : 434 .
( 6 ) شرائع الإسلام 2 : 50 .
( 7 ) إرشاد الأذهان 2 : 50 .
( 8 ) شرائع الإسلام 2 : 50 .
( 9 ) مسالك الأفهام 1 : 162 . الحدائق الناضرة 19 : 308 .
( 10 ) مسالك الأفهام 1 : 162 .
( 11 ) كشف الغطاء : 184 .