تنبيهات الإتلاف :
1 - لو حصل إذهاب الهيئة بكسر بعضه ، لا يجوز له التصرّف في الباقي بدون رضاء صاحبه .
2 - لو تعهّد صاحبه بكسره وكان موثوقاً به لا يجب على من ينهى عن المنكر كسره ، بل قد لا يجوز .
3 - لو باعه إلى من يجوّز اقتناءه سقط وجوب الكسر « 1 » .
الجهة السابعة - ضمانها :
1 - ضمان المادة :
لا شكّ أنّ مادة أواني الذهب أو الفضّة من الأموال المحترمة التي يترتّب على إتلافها الضمان .
2 - ضمان الهيئة :
وهنا ثلاث حالات :
أ - ضمانها في غير السرقة والغصب :
بما أنّ الهيئة لا مالية لها شرعاً ، فلا ضمان فيها لو أتلفها ، هذا بناءً على تحريم اتّخاذها واستعمالها ؛ لأنّه متلف لما لا حرمة له شرعاً . وأمّا بناءً على جواز اتّخاذها وجواز استعمالها في غير الأكل والشرب فإنّ الهيئة مضمونة فيهما لو أتلفت فضلًا عن المادة « 2 » .
ب - ضمانها بالسرقة :
وأمّا ضمانها بالسرقة ، فإن قصد الكسر لم يضمن ولم يقطع ؛ إذ لا حرمة لهيئتها ، وقد ذكروا في باب الحدود أنّ من شروط المسروق أن يكون محترماً « 3 » ، هذا مضافاً لوجوب الكسر كالنهي عن سائر المنكرات بناءً على تحريم الاقتناء « 4 » .
وإن قصد السرقة وكان رضاضها يبلغ النصاب قُطع « 5 » .
ج - ضمانها بالغصب :
وأمّا ضمانها بالغصب ، فإنّه ساقط ، وفي الكفاية نسبة ذلك إلى قطع الأصحاب « 6 » ، وفي الجواهر « 7 » دعوى عدم وجدان الخلاف فيه .
والدليل على ذلك :
أنّ الغصب لا يصيِّر ما لا قيمة له شرعاً ذا قيمة ، ولا يجعل ما هو محرّم - يجب إتلافه على جميع المكلّفين من غير فرق بين الغاصب وغيره - قيمياً محترماً « 8 » .
نعم ، استشكل في القواعد « 9 » والإيضاح « 10 » في ضمان التلف بالغصب ، ومنشؤه مساواة الغاصب مع غيره وعدمها .
الجهة الثامنة - زكاتها :
لا تجب الزكاة في أواني الذهب والفضة وإن بلغت ما بلغت ؛ لثبوتها في خصوص النقدين المضروبين لا في مطلق الذهب والفضّة . وقد نسبه الشيخ في المبسوط إلى
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام ( السبزواري ) 2 : 172 - 173 .
( 2 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 204 . تحرير الأحكام 2 : 139 . إيضاح الفوائد 2 : 177 . جامع المقاصد 6 : 259 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 266 . إيضاح الفوائد 4 : 524 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 259 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 266 . إيضاح الفوائد 4 : 524 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 258 .
( 7 ) جواهر الكلام 37 : 111 .
( 8 ) جواهر الكلام 37 : 111 .
( 9 ) قواعد الأحكام 1 : 204 .
( 10 ) إيضاح الفوائد 2 : 177 .