تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

تنبيهات الإتلاف :

1 - لو حصل إذهاب الهيئة بكسر بعضه ، لا يجوز له التصرّف في الباقي بدون رضاء صاحبه . 2 - لو تعهّد صاحبه بكسره وكان موثوقاً به لا يجب على من ينهى عن المنكر كسره ، بل قد لا يجوز . 3 - لو باعه إلى من يجوّز اقتناءه سقط وجوب الكسر « 1 » .

الجهة السابعة - ضمانها :

1 - ضمان المادة :

لا شكّ أنّ مادة أواني الذهب أو الفضّة من الأموال المحترمة التي يترتّب على إتلافها الضمان .

2 - ضمان الهيئة :

وهنا ثلاث حالات :

أ - ضمانها في غير السرقة والغصب :

بما أنّ الهيئة لا مالية لها شرعاً ، فلا ضمان فيها لو أتلفها ، هذا بناءً على تحريم اتّخاذها واستعمالها ؛ لأنّه متلف لما لا حرمة له شرعاً . وأمّا بناءً على جواز اتّخاذها وجواز استعمالها في غير الأكل والشرب فإنّ الهيئة مضمونة فيهما لو أتلفت فضلًا عن المادة « 2 » .

ب - ضمانها بالسرقة :

وأمّا ضمانها بالسرقة ، فإن قصد الكسر لم يضمن ولم يقطع ؛ إذ لا حرمة لهيئتها ، وقد ذكروا في باب الحدود أنّ من شروط المسروق أن يكون محترماً « 3 » ، هذا مضافاً لوجوب الكسر كالنهي عن سائر المنكرات بناءً على تحريم الاقتناء « 4 » . وإن قصد السرقة وكان رضاضها يبلغ النصاب قُطع « 5 » .

ج‍ - ضمانها بالغصب :

وأمّا ضمانها بالغصب ، فإنّه ساقط ، وفي الكفاية نسبة ذلك إلى قطع الأصحاب « 6 » ، وفي الجواهر « 7 » دعوى عدم وجدان الخلاف فيه . والدليل على ذلك : أنّ الغصب لا يصيِّر ما لا قيمة له شرعاً ذا قيمة ، ولا يجعل ما هو محرّم - يجب إتلافه على جميع المكلّفين من غير فرق بين الغاصب وغيره - قيمياً محترماً « 8 » . نعم ، استشكل في القواعد « 9 » والإيضاح « 10 » في ضمان التلف بالغصب ، ومنشؤه مساواة الغاصب مع غيره وعدمها .

الجهة الثامنة - زكاتها :

لا تجب الزكاة في أواني الذهب والفضة وإن بلغت ما بلغت ؛ لثبوتها في خصوص النقدين المضروبين لا في مطلق الذهب والفضّة . وقد نسبه الشيخ في المبسوط إلى
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام ( السبزواري ) 2 : 172 - 173 . ( 2 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 204 . تحرير الأحكام 2 : 139 . إيضاح الفوائد 2 : 177 . جامع المقاصد 6 : 259 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 266 . إيضاح الفوائد 4 : 524 . ( 4 ) جامع المقاصد 6 : 259 . ( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 266 . إيضاح الفوائد 4 : 524 . ( 6 ) كفاية الأحكام : 258 . ( 7 ) جواهر الكلام 37 : 111 . ( 8 ) جواهر الكلام 37 : 111 . ( 9 ) قواعد الأحكام 1 : 204 . ( 10 ) إيضاح الفوائد 2 : 177 .