تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وأضاف بعض التيمّم « 1 » - وكذلك الخبث « 2 » . بل نفى في الحدائق الخلاف فيه « 3 » ، بل في التذكرة : « يحرم استعمال المتخذ من الذهب والفضة في أكل وشرب وغيرهما عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وعامة العلماء والشافعي في الجديد » « 4 » . وذهب بعض - كالشهيد الصدر « 5 » - إلى عدم الحرمة في غير الأكل والشرب ، وتردّد في كشف اللثام في أصل حرمة الاغتراف منها للطهارة أو صبّ ما فيها على الأعضاء « 6 » ، واحتاط بعض في الحكم بحرمة الطهارة منها « 7 » ، وسنذكر أدلّة القولين قريباً .

وأما الحكم الوضعي :

أي حكم الطهارة من حيث الصحة والفساد ؛ فبناء على القول باختصاص الحرمة بالأكل والشرب فلا كلام في الصحة حينئذٍ ، وأمّا بناء على القول بحرمة سائر الاستعمالات فهنا يقع البحث حول الصحة والبطلان . وينبغي أن نفرِد بالكلام الطهارتين المائية والترابية كلّاً على حدة :

- الطهارة المائية ( الوضوء والغسل ) :

في البدء نود الإشارة إلى أنّهم عطفوا هذه المسألة على مسألة الطهارة من الإناء المغصوب « 8 » ؛ لاتحاد المدرك فيهما « 9 » . وفرّق في الجواهر بينهما « 10 » ) . ولكي لا يتشعّب البحث سنقتصر على ذكر أهم الحالات ، وهي أربعة :

الحالة الأولى - إذا كان الوضوء أو الغسل بالاغتراف دفعة أو تدريجاً ،

وذكروا لذلك صورتين : الصورة الأولى - فيما لو انحصرت الطهارة في آنية الذهب والفضة ، ولا يتمكّن المكلّف من تفريغ الماء في إناء آخر على وجه لا يعدّ استعمالًا لها . وهنا تكون الوظيفة هي التيمم « 11 » ؛ لعدم التمكّن شرعاً من الطهارة المائية ؛ لحرمة مقدّمتها ، والمانع الشرعي كالعقلي ، فلا تكون مأموراً بها . ولكن لو عصى فتطهّر منها والحال هذه فقد استوجه العلّامة البطلان « 12 » واستجوده في المدارك « 13 » وتبعه في الذخيرة « 14 » ، واختاره في العروة « 15 » وصرّح به السيد الإمام أيضاً « 16 » . وذهب بعض كالسيدين الخوئي « 17 » والحكيم « 18 » إلى الصحة هنا فضلًا عن صورة عدم الانحصار .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 490 ، م 1 . ( 2 ) نجاة العباد : 67 . تحرير الوسيلة 1 : 120 ، م 2 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 490 ، م 1 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 5 : 504 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 67 . ( 5 ) منهاج الصالحين ( السيّد الحكيم ) 1 : 176 . ( 6 ) كشف اللثام 1 : 62 . ( 7 ) منهاج الصالحين ( السيّد الخوئي ) 1 : 128 . ( 8 ) تحرير الوسيلة 1 : 121 ، م 5 . ( 9 ) التنقيح 3 : 336 . ( 10 ) الجواهر 6 : 334 . ( 11 ) العروة الوثقى 1 : 160 ، م 14 . ( 12 ) منتهى المطلب 1 : 186 . ( 13 ) المدارك 2 : 381 . ( 14 ) ذخيرة المعاد : 174 . ( 15 ) العروة الوثقى : 160 ، م 14 . ( 16 ) تحرير الوسيلة 1 : 120 ، م 2 . ( 17 ) التنقيح 4 : 377 . ( 18 ) المستمسك 2 : 180 .