النسك فتجاوز الميقات ثمّ بدا له أن يدخل مكّة أو يحجّ وجب عليه الذهاب إلى الميقات مع التمكّن وإن لم يمكن أحرم من محلّه وصحّت عمرته ، وأمّا إن ترك الإحرام متعمداً ثمّ تعذّر عليه الذهاب إلى الميقات ففي المسألة ثلاث صور ، الأولى : أن يكون قاصداً مكّة بدون النسك فيكون آثماً ولا قضاء عليه ، الثانية : أن يكون عازماً على العمرة المفردة فيكفيه الإحرام من أدنى الحلّ وإن كان آثماً ، الثالثة : أن يكون عازماً على الحجّ فيجب عليه الإحرام من الميقات وإن لم يمكنه الذهاب إلى الميقات فالأقوى بطلان عمرته أو حجّه « 1 » .
الشيخ الفاضل : نفس المتن المذكور من التحرير . « 2 »
الشيخ المكارم : إذا اجتاز الميقات من دون إحرام عالماً عامداً وجب أن يعود إلى الميقات ويحرم منه وإن لم يمكنه ذلك بطل حجّه وإذا لم يحرم من الميقات جهلًا أو نسياناً وجب عند التذكّر أن يحرم من مكانه إذا كان خارج الحرم ، وإن كان في الحرم خرج إلى خارج الحرم مثل التنعيم وأحرم وإن لم يكن ، أحرم من مكانه « 3 » .
الشيخ الوحيد : إذا ترك المكلّف المريد للنسك الإحرام من الميقات عن علم وعمد وتجاوز الميقات وجب عليه الرجوع وإن لم يتمكّن من الرجوع لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات آخر وجب عليه الإتيان بالحجّ في السنة القادمة إن كان مستطيعاً وإلّا فلا ومن ترك الإحرام عن نسيان أو إغماء أو ما شاكل ذلك أو تركه عن جهل بالحكم أو جهل بالميقات فللمسألة صور أربع . . . « 4 »
جواز العدول إلى الإفراد
في التحرير ، م 5 : لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً نعم لو ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له نقل النيّة إلى
هامش
( 1 ) مع التلخيص ، ص 63 .
( 2 ) م 4 ، ص 60 . شرائط حجّ التمتّع .
( 3 ) المناسك ، ص 45 .
( 4 ) إلى آخر المتن الذي ذكرنا من السيّد الخوئي قدس سره تقريباً فراجع ، ص 74 ، وله دام ظلّه نظير هذا الكلام في ترك إحرام الحجّ والخروج إلى عرفات عالماً أو ناسياً في ص 151 ، م 359