هذه البيضة الملقحة مصابة بالمرض ( هاهنا التالاسيميا أو المنجلية ) المطلوب فحصه ، فإذا كانت البييضة معيبة ومصابة بهذا المرض تركت لتموت ، وأمّا إن كانت سليمة : فيمكن إعادتها مع أخت أخرى سليمة إلى الرحم . « 1 »
ب ) الفحص أثناء الحمل بواسطة الزغابات المشيميّة . . . ويتمّ إجراؤه في الأسبوع السابع أو الثامن منذ بدء الحمل ( أي منذ التلقيح ) أو الأسبوع التاسع أو العاشر منذ آخر حيضة حاضتها المرأة .
ومن الجدير بالذكر أنّ المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي ( في رجب 1410 ه ، ق ) قد أصدر فتوى بخصوص الجنين المشوّه جاء فيها : قبل مرور مائة وعشرين يوما على الحمل إذا ثبت وتأكّد بتقرير لجنة طبيّة من الأطبّاء المختصّين الثقات وبناء على الفحوص الفنّيّة بالأجهزة والوسائل المختبريّه أنّ الجنين مشوّه تشويها خطيرا غير قابل للعلاج ، وأنّه إذا بقي وولد في موعده ستكون حياته في سيّئة وآلاما عليه وعلى أهله ، فعندئذ يجوز إسقاطه . « 2 »
أقول : ولعلّهم يلحقون به من كان قابلا للعلاج لكن لا يقدر الوالدان على تحصيل مئونة العلاج . وقد تقدّم نظرنا في ذلك . « 3 »
ج ) بزل السائل الأمنيوسي ( السلمى ) وفحصه ، ويجرى هذا الفحص عادة في الأسبوع الخامس عشر أو السادس عشر من الحمل ، ويتمّ سحب السائل المحيط بالجنين بواسطة إبرة طويلة يتمّ إدخالها عبر جدار البطن ، ثمّ عبر جدار الرحم إلى غشاء الأمنيون ، ثمّ يتمّ سحب السائل الأمنيوسي وذلك كلّه يتمّ بمساعدة جهاز السونار ( الموجات فوق الصوتيّة ) الذي يحدّد موقع الجنين والسائل والمشيمة وبذلك يتفادى الطبيب إصابة الجنين أو المشيمة بأيّ أذى . « 4 »
هامش
( 1 ) . إرشاد الجيني والتوصيات ، ج 2 ، ص 631 - 634 ، إذا كان الفحص المذكور قبل الحمل لا يبعد إسقاطه كما مرّ في الجزء الأول . وإن كان بعده فهو لغو لحرمة الإسقاط .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 636 . وقيل : في الصين يوجب اكتشاف جنين مصاب بمرض وراثي يوجب عندهم الإجهاض .
حيث تجهض ملايين النساء كلّ عام بسبب دون سبب . وقامت الحكومة بمنع الأسر من إنجاب أكثر من طفل ، ثمّ من طفلين لكلّ أسرة ( نفس المصدر ، ص 660 ) .
( 3 ) . راجع ج 1 ، ص 76 من كتابنا هذا .
( 4 ) . إرشاد الجيني والتوصيات ، ص 635 - 638 .