تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
واستدرك طبيب آخر عليه بقوله : « إنّ كلام الطبيب السابق يشير إلى الذين يحملون صفة مرضيّة ، وأمّا زواج الأقارب بشكل عامّ : فلا أعتقد بأنّه داخل فيما يريد أن يتحدّث عنه . « 1 » وقال بعض الفضلاء : لو كان في زواج الأقارب عيب ، كيف يقول اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ
. « 2 » يمكن جوابه بأنّ الآية الشريفة لم تكن في مقام بيان حكم عامّ ، بل تبيّن حكم زواج خصوص اللاتي هاجرن معه ، فلعلهنّ كنّ سالمات من كلّ عيب ونقص . نعم ، حلّية زواج بنات العمّ والخال والعمّة والخالة ضروريّة في دين الإسلام للنبي صلّى اللّه عليه وآله وأمته من قبل الله تعالى ، لكن ليس لهذا الحكم إطلاق أحوالي قويّ ، فكما لا يصحّ له صلّى اللّه عليه وآله ولغيره تزوّج بنات هؤلاء الأصناف الأربعة إذا كنّ كافرات أو مزوّجات مثلا ، كذا يمكن أن يقال : إنّه لا يشمل فرض مرضهنّ المعدي إلى الزوج أو إلى الأولاد .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، 706 . ( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) الآية 50 .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 54 | الشيخ محمد آصف المحسني