أقول : لا يجوز إسقاطه بعد ولوج الروح فيه ، بل وقبله أيضا على تفصيل مرّ في الجزء الأوّل من هذا الكتاب . ( ج 1 ، ص 72 - 77 ، الطبعة الأولى )
كما أنّه في مورد جوازه لا بدّ من الاجتناب من النظر واللمس المحرّمين في غير فرض الاضطرار .
قيل : أفتى لجنة الفتوى بالكويت ( 29 / 9 / 1984 م ) بأنّه : « يحذر على الطبيب إجهاض امرأة حامل أتمّت مائة وعشرين يوما من حين العلوق إلّا لإنقاذ حياتها من خطر محقّق من الحمل » .
ويجوز الإجهاض برضى الزوجين إن لم يكن قد تمّ للحمل أربعون يوما من حين العلوق ، وإذا تجاوز الحمل أربعين يوما ولم يتجاوز مائة وعشرين يوما لا يجوز الإجهاض إلّا في الحالتين الآتيتين :
1 . إذا كان لقاء الحمل يضرّ بصحّة الأمّ ضررا جسيما لا يمكن احتماله أو يدوم بعد الولادة ، وإذا ثبت أنّ الجنين سيولد مصابا على نحو جسيم بشوه بدني أو قصور عقلي لا يرجى البرء منه .
2 . يجب أن لا تجري عملية الإجهاض - فيما بعد الأربعين يوما - إلّا بقرار من لجنة طبيّة مشكلة من ثلاثة أطبّاء اختصاصيين ، أحدهم - على الأقل - متخصّص في أمراض « 1 » النساء والتوليد ، على أن يوافق على القرار اثنان من الأطبّاء المسلمين الظاهري العدالة .
أقول : ذكرنا ما هو الحقّ عندنا في المطلب الأوّل والثاني في الجزء الأوّل من هذا الكتاب وأمّا الثالث الأخير : فالعمدة هو حصول الاطمئنان وسكون النفس من قول الاختصاصيين بالمراد .
هامش
( 1 ) . الوراثة والهندسة . . . ، ج 2 ، ص 691 .