تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ويحتاج مريض التالاسيميا إلى نقل دم متكرّر كلّ عام ، ويعاني المصاب من إصابات متعدّدة في جسمه وفي عظامه ، كما أنّ الطحال قد تتضخّم وتحدث مضاعفات متعدّدة ابتداء من اليرقان ، وتكون حصى في المرارة ، وتضخّم الطحال ، وإصابات متعدّدة في العظام ، وترسّب الحديد في الكبد والقلب وغيرهما من الأعضاء نتيجة نقل الدم . لهذا كلّه يحتاج هؤلاء الأطفال بعد أشهر قليلة من الولادة إلى نقل دم متكرّر مع إعطاء عقار ديسفرال ( ديفروكسامين حقنا يوميّا ) لتنجب هذه المضاعفات ، والعلاج مرهق جدّا . وعلى الطبيب أن يوضح للمخطوبين ( الخاطب ومخطوبته ) الاحتمالات التي تحدث عند زواج شخص يحمل هذه الصفة ( التالاسيميا ) من امرأة أيضا تحمل هذه الصفة وأنّ ما يقارب ربع الذرّية يتعرّض لاحتمال الإصابة بهذا المرض ، ولكن ذلك لا يعني أنّ جميع الذرّيّة قد لا يفلتون من ربقة المرض أو أن جميعهم سيصابون به ؛ لأنّ المسألة هي مسألة حسابيّة في باب الاحتمالات على المستوى السكاني ، وليست على المستوى الفردي ، كما ينبغي على الطبيب أن يوضح لهما أنّ هناك بدائل كثيرة ممكنة إذا رغبا في الزواج وهي : 1 . أن لا ينجبا وقد يكتفيان بتربية واحد أو أكثر من الأيتام واللقطاء وفي الغرب يتمّ التبنّي رسميّا ، وهو نظام معترف به هناك . « 1 » 2 . أن يرغبا في الإنجاب ولكنّهما يقومان بفحص نتيجة الحمل في المراحل التالية : أ ) الفحص قبل الانغراز
) noitatnaLpmI erP (
وفي هذه الحالة يتمّ تلقيح البييضة بماء زوجها خارج الرحم مثلما يعمل في مشاريع أطفال الأنابيب . يتمّ تحريض المبيض لإنتاج عدد وفير من البييضات بواسطة الهرمونات المنمية للغدة التناسلية ( القند ) ، وهذه الهرمونات إمّا أن تكون مجمعة من بول النساء اليائسات ، أو أن تكون بواسطة هندسة الجينات ( وهذه الأخيرة أفضل إلّا أنّها أغلى ثمنا ) . ثمّ ، بواسطة فحص السونار ( الموجات فوق الصوتية ) يتمّ سحب « ارتشاف
noitaripsa
» لهذه البييضات التي يتمّ تلقيحها بواسطة منيّ الزوج ( بعد فحصه وإعداده ) . وعندما تنمو البييضات الملحقة إلى مرحلة التوتة ( عادة مرحلة ثمان خلايا ) ، يتمّ أخذ خليّة منها لفحصها ، ويمكن بواسطة الفحوصات المخبريّة المتعلّقة بالجينات معرفة ما إذا كانت
هامش
( 1 ) . التبنّي المذكور باطل ، فإذا بلغ اليتيم واللقيط يعامل معهما معاملة الأجنبيّ شرعا ، ولا ميراث مطلقا .