كاملة ، أو يأذن الوليّ أو الوصيّ على الصغير أو السفيه تحقيقا لمصلحة المريض . ولولي الأمر أن يأذن كذلك بناء على تقدير المصلحة .
هل لوليّ الأمر أن يلزم الناس بالخريطة الوراثيّة ؟
التداوي في أصله مباح ، وجاز لولي الأمر أن يلزم به في أمراض خاصّة . ولظروف خاصّة للضرورة أو الحاجة المنزلة منزلة الضرورة تحقيقا لمصلحة عامّة . وما شرّع لذلك لا يتوسّع فيه ، وإنّما يتقيّد بالقدر الضروري المحقّق للمصلحة ، الدافع للمفسدة ، والإلزام بعمل خريطة وراثيّة شاملة لكلّ فرد إلزام ما لا يلزم مع خفاء المصلحة أو انعدامها في كثير من الأمراض ، مع ظرف الاحتمال ، فالمفسدة ظاهرة بإلحاق الضرر اجتماعيّا ونفسيّا ، وهتك الأستار عن خصوصيات الناس ، وكلّ ذلك يأتي على أصل الإباحة بالبطلان . ويحتمل اعتبار عمل الخريطة الوراثيّة تجسّسا محرّما لما فيه من تطفّل وكشف لما حقّه الستر من غير ضرورة أو حاجة . « 1 »
أقول : لقد عرفت أنّ التداوي قد يجب وقد يحرم لأجل الإسراف أو المسّ المحرم أو النظر المحرّم أو لغير ذلك ، وقد يترجّح . وعمل خريطة وراثيّة ، حكمه أيضا كذلك . وقد تقدّم تفصيله منّا .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 569 .