جينوم طالب التأمين . « 1 »
وربّما اعترض على العلاج الجيني بأنّه تغيير لخلق اللّه تعالى وهو محرّم كما يستفاد من القرآن :
لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
. . .
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
. « 2 »
ويزيّف الاستدلال أوّلا بما أسلفناه في الجزء الأوّل باحتمال إرادة دين اللّه من خلق اللّه ، كما في قوله تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ . . .
. « 3 »
قال قائل من أهل السنّة : « وجمهور المفسّرين على أنّ المراد من تغيير خلق اللّه في الآية الأولى تغيير دين اللّه - ثم قال : - وأجاد ابن عطيّة [ حيث قال ] : ملاك تفسير هذه الآية أنّ كل تغيير ضارّ فهو في الآية ، وكل تغيير نافع فهو مباح » . « 4 »
أقول : اختيار التفسيرين معا نوع من الجمع بين النقيضين على أنّ تفسير الثاني تفسير بالرأي المجرّد والحقّ أنّ أمر الآية دائر بين ما احتملنا وبين كونها من المتشابهات ؛ فإنّ معظم التغييرات في الخلق جائزة قطعا واتّفاقا من جميع المسلمين .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 561 - 562 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) الآية 117 و 119 .
( 3 ) . الروم ( 30 ) الآية 30 .
( 4 ) . نفس المصدر ، ص 556 .