في المرضى عقليا أو نفسيّا - غير المجانين - كما يجرى في غيرهم ، وأمّا الجنون : فهو من أسباب الفسخ في الجملة ، كما مرّ في الجزء الأول من هذا الكتاب .
السادسة عشرة : يقع الأطفال قبل البلوغ تحت ولاية آبائهم وأجدادهم ،
ويجب على الولي رعاية مصالح المولّى عليهم ودرء المفاسد عنهم ، دنيويّتين كانتا أو أخرويّتين على تفصيل مذكور في محلّه ومع فقد الأب والجدّ ووصيّهما يتولّى الحاكم الشرعي ولو بتعيين القيّم ، وفي حكم الأطفال ، الأولاد الكبار المتّصل جنونهم بما بعد البلوغ والعاقل إذا جنّ بعد بلوغه فوليّه الحاكم الشرعي عند فقهاء الشيعة .
السابعة عشرة : هل الجنون مفهوم طبّي أو قانوني ؟
رجال القانون يعدّونه مصطلحا طبّيا بينما يعدّه الأطباء مصطلحا قانونيّا أو مصطلحا طبّيا - قانونيّا : وقد عدّته معظم المحاكم في العالم مفهوما قانونيّا . « 1 »
قلت : وهذا يعني تقديم قول القاضي على نظر الخبير الطبّى عند الاختلاف وقال هذا القائل : « كما نحتاج إلى دراسة التفسير الصحيح لمختلف المصطلحات المتعلّقة بالجنون ، والاتفاق على ما إذا كانت هذه المصطلحات قانونيّة أم طبّية ، أم خليط هذا وذلك » .
والجنون المؤقّت والتوهّم والصرع والسلوك التلقائي والفصام والخلل العقلي والاضطرابات الانفعالية والنفور من الذات والاكتئاب والاعتلال النفسي وحالة الغيبة والمعتقدات الدينيّة الزائفة والمحرّمات والدوافع غير المتحكّم فيها ، ليست سوى : بعض المصطلحات التي تتطلّب تحديدا قانونيّا وطبّيا إذا كان على المجتمع أن يحدد المسؤوليّة القانونيّة في مثل هذه الحالات .
الثامنة عشرة : للمرضى حقوق في المستشفيات ،
فلا بدّ من مراعاتها في غير الحالات الضرورية : فمنها : حقّ الزيارة فلا يجوز منعهم من استقبال الزوّار من دون ضرورة لا سيّما من استقبال الأزواج والأولاد والأقارب ، إذا أثّرت الزيارة في تخفيف المرض ، لا سيّما إذا كان المرض نفسيّا أو عقليّا .
والحرّيّة في أنواع اللباس ومطالعة الكتب وسائر الأشياء إذا لم تكن مضرّة بحاله وحال المرضى الآخرين وأمثال ذلك .
هامش
( 1 ) . المشاورة البلدانية ، ج 1 ، ص 325 .