42 مسائل متفرقة
الأولى : لا يجوز فرض معالجة جبريّة على أيّ شخص ،
لكرامة الإنسان واحترام إرادته ، ولقاعدة العقلائيّة الممضاة شرعا بعدم الردع : « الناس مسلّطون على أموالهم وأنفسهم » ولأنّ التصرّف في بدن الغير وماله من دون إذنه عدوان عليه وهو غير جائز شرعا ، ويستثنى من هذا الحكم صورتان :
أوليهما : كون مرضه إيذاء أو ضررا لغيره فيجبر على المعالجة بإذن وليّه الخاصّ أو العامّ ، وحرمة الإجبار تزول بقاعدة نفي الضرر والضرار ، ولقاعدتي : نفي الحرج والعسر .
ولا يبعد شمول نفي الضرر لغرض ايذاء الغير أيضا ، كما يظهر من مورد قاعدة نفي الضرر إذ عمل الصحابي ( سمرة بن جندب ) كان إيذائيّا لا إضراريّا .
ثانيهما : خوف التلف على نفس المريض مثلا ، وتوضيح ذلك أنّ للضرر مراتب ثلاث :
1 . تلف النفس ، ولا شبهة في وجوب علاج المصاب بالجبر والقهر عند امتناعه عن العلاج لوجوب حفظ النفس المحترمة على جميع المكلّفين كفاية على ما ذكرناه في محلّه « 1 » .
والأحوط أخذ الإجازة من وليّه الخاصّ إن أمكن ، والّا فمن الحاكم الشرعي عند الإمكان ومئونة العلاج على المصاب ، إن لم يقصد المعالج أو الدافع للمال التبرّع به . ولا فرق بين كون المصاب ، عاقلا أو مجنونا كبيرا أو صغيرا .
2 . الأمراض المهمّة كالأيدز والسرطان ونحوهما ، وكذهاب العينين أو قطع الرجلين أو اليدين ، ولا شكّ في وجوب التحرّز عنها على المكلّف أو وليّه ، وإذا امتنع المكلّف من العلاج
هامش
( 1 ) . حدود الشريعة ، ج 3 ، مادة الحفظ .