عن قذف من كان على غير الإسلام ( من ليس على الإسلام ) إلّا أن يطّلع على ذلك منهم .
وفي الأولى : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب . « 1 »
نعم ، إذا علم بالزنا جاز القذف .
وثانيا : نفي الولد ولا يجوز إلّا مع العلم ، وفي الجواهر : يجب عليه نفيه عنه ( أي نفي ولد يتيقّن أنه ليس منه ) لأنّ ترك النفي يتضمّن الاستلحاق ، ولا يجوز له استلحاق من ليس منه ، كما لا يجوز نفي من هو منه . « 2 »
ثم إنّ موضوع اللعان - كما قيل « 3 » - إمكان اللحوق به في الظاهر لولا اللعان وإن علم هو انتفاءه عنه وإلّا فمع فرض الإمكان عنده لا يجوز له نفيه ؛ لأنّ الولد للفراش شرعا ونسب بعض الكتّاب من أهل السنّة إلى قول شاذ عند الشيعة الإمامية يرى سقوط نسب النكاح الثابت بالفراش يتبرّءوا الأب « 4 » لكنّي لم أجده في كتبنا . واللّه العالم .
قلت : وقد تقدّم أنّ مع إمكان تحصيل العلم بصحّة النسب أو بطلانه بأمارة علمية لا يبقى مجال للعان ، فإن أثره دفع حدّ أو نفي ولد تعبّدا ، ومع العلم لا يبقى موضوع للتعبّد ، فالبصمة الوراثيّة ونظائرها من الطرق العلمية غير معارضة ولا منافية لتشريع اللعان المختصّ بفرض الجهل بالواقع ، كما عرفت توضيحه في الباب الثاني والثلاثين .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، ج 28 ، ص 173 ، أوّل كتاب اللعان .
( 2 ) . الجواهر ، ج 34 ، ص 10 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 14 .
( 4 ) . نفس المصدر ، ج 14 ، ص 52 .