تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى بدت نواجده ، قال : ما أعلم شيئا إلّا ما قضى عليّ » « 1 » فرع : إذا ولدت زوجتان لزوجين أو لزوج واحد ولدين واشتبه أحدهما بالآخر ، عمل بالقرعة .

بحث مهمّ مفيد

في كلّ مورد يرجع إلى القرعة في مسائل النسب المتقدمة ، إنّما يرجع إليها إذا لم يوجد طريق علمي يفيد العلم بالواقع وإلّا فلا مجال للرجوع إليها ، ولا بدّ من تحصيل العلم ، كما صرّح به بعض المحققين من أهل العصر أيضا . « 2 » وقد عرفت سرّه في مقدّمة الباب الثانية والثلاثين ، وإذا قلنا : إنّ موضوع القرعة هو المشتبه أو المجهول ، فمع إمكان تحصيل العلم أو الاطمئنان ، لا يبقى اشتباها أو مجهولا والبصمة الوراثيّة إذا أفادت العلم أو الاطمئنان ، تقدّم على القرعة وأمثالها ، بل على البيّنة أيضا . وأمّا إذا أفادت مطلق الظن ، فليست بحجّة ، كما أنّها إذا تتوقّف على مئونة كثيرة لا يقدر عليها المكلّف ، لا تجب ممارستها ، كما أن الفراش سواء فسّرناه بمعناه اللغوي أو جعلناه كناية عن حالة الزوجية أو الزوجة أو الزوج ، فهو أمارة على نسبة الولد إلى الزوج ، في مورد الشكّ ، ومع ممارسة البصمة الوراثيّة وغيرها من الطرق العلميّة لا يبقى موضوع للفراش ، بل يعمل بالعلم أو الاطمئنان .

النسب واللعان والبصمة الوراثيّة

وهو المباهلة بين الزوجين على وجه مخصوص ، وسببه اوّلا : قذف الزوجة المحصنة ، أي غير المشهورة بالزنا المدخول بها ، بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البيّنة . وفي كفاية دعوى العلم من دعوى المشاهدة وجهان ، وتظهر الثمرة بسقوط اللعان بقذف الأعمى زوجته وثبوته ، ولو كانت له بينة فلا لعان ، وباللعان يسقط الحدّ عن الزوج والزوجة ، وتحرم عليه أبدا . واعلم ، أنّه لا يجوز للزوج فضلا عن غيره قذفها مع الشبهة ، ولا مع غلبة الظن أو إخبار الثقة أو اشتهار أنّ فلانا زنى بها ، بل في معتبرتي عبد الله بن سنان والحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه نهى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 172 . ( 2 ) . منهاج الصالحين للسيد السيستاني دام عمره ، ج 2 ، ص 164 .