فلو جاءت المرأة بولد حي كامل لأقلّ من ستة أشهر من الدخول أو ما هو بحكم الدخول ، كما مرّ لم يلحق بالزوج . وأمّا السقط : فهو يلحق به لأقلّ منها ؛ إذا أمكن تولّده منه ، فتجب عليه مؤنة تجهيزه ويستحق ديته لو جني عليه .
ثالثها : عدم التجاوز عن أقصى مدة الحمل ،
وهو تسعة أشهر ، كما عن الأشهر بل المشهور المدّعى عليه الإجماع في كلام بعضهم ، واستدل عليه بروايات « 1 » وقيل عشر اشهر ، وقيل : سنة كاملة كما في العروة الوثقى ومن تابعها ، ومن سبقها كالمرتضى وجمع . ونحن ذكرنا ما عندنا فيه في المسألة التاسعة والعشرين في الجزء الأوّل من هذا الكتاب .
فلو غاب عنها زوجها أو اعتزلها أكثر من أقصى مدّة الحمل وولدت بعدها لم يلحق به .
فرع : إذا شكّ في التجاوز عن أقصى مدّة الحمل
- وكان معيّنا كأحد الأقوال الثلاثة المذكورة آنفا - فالأصل عدم التجاوز والولد للفراش .
فرع ثان : إذا انتفى أحد الشروط المتقدّمة ،
لا يجوز للرجل إلحاق الولد بنفسه لأجل الميراث والنظر إلى النساء وغيرهما .
فإن قيل : في فرض اتّفاق الزوجين على نفي أحد الشروط ، كيف ينفى الولد عن الزوج والحال أنّ الحقّ غير منحصر فيهما ؛ إذ الولد أيضا صاحب حقّ في المقام .
يقال : انّ اتفاقهما يسقط حق التداعي بينهما ، أمّا الولد ، فإذا كبر كان له حق الدعوى ، ولاحظ تفصيل البحث في الجواهر . « 2 »
فرع ثالث : إذا اجتمعت الشروط الثلاثة كلّها ،
لا يجوز للزوج نفي الولد ، لمكان تهمة أمّه بالفجور ، بل ولا مع تيقّنه ، سواء ظنّ انتفاؤه أو لا ، ولو نفاه لم ينتف إلّا باللعان ، « 3 » إذ الفرض إمكان تولّده منه ، فهو ولده ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله المتّفق عليه : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » . ولا يستثنى من ذلك إلّا وطء الشبهة على ما يلي :
مسألة : إذا كان الوطء شبهة - غير فجور - على وجه يمكن تولّده من الواطئ والزوج ، ففي الجواهر وغيره أنّه يقرع بينهما ويلحق بمن تقع عليه القرعة ؛ لأنها حينئذ فراش لهما من غير
هامش
( 1 ) . لاحظ الوسائل ، أبواب أحكام الأولاد الباب 17 و 25 .
( 2 ) . ج 31 ، ص 231 و 232 .
( 3 ) . انتفاء الولد باللعان قيّده كاشف اللثام بما إذا لم يصرح الزوج باستناد النفي إلى الفجور وإلا لم ينتف به أيضا . وفي الجواهر : وإن كان قد يشكل بإطلاق أدلّة اللعان ، ج 31 ، ص 232 .