36 حول نسب الأولاد
أولاد الموطوءة بالعقد الدائم يلحقون بالزوج بشروط ثلاثة :
أوّلها : الدخول بغيبوبة الحشفة أو مقدارها قبلا أو دبرا ،
وعن كشف اللثام وغيره : أنزل أولا بل نسب عدم اعتبار الإنزال إلى إطلاق الفتاوى في كلام صاحبي الروضة والجواهر . « 1 »
واستدلّ له بمعتبرة أبي مريم - عند المشهور -
قال :
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قال : يوم أتى فلانة أطلب ولدها ، فهي حرّة بعد أن يأتيها ، أله أن يأتيها ولا ينزل فيها ؟ فقال : « إذا أتاها فقد طلب ولدها » . « 2 »
وأيّده أو قوّاه في الجواهر بقوله : يمكن التولد من الرجل بالدّخول وإن لم ينزل ، ولعلّه لتحرّك نطفة الامرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلّها أو غير ذلك من الحكم التي لا يحيط بها إلّا ربّ العزة ، ولذا أطلق : الولد للفراش المراد « 3 » به الافتراش فعلا ، لا ما يقول العامّة من الافتراش شرعا ، بمعنى أنّه يحلّ له وطؤها ، فلو ولدت وإن لم يفترشها فعلا ألحق به الولد ، إذ هو ما فيه من فتح باب الفساد للنساء أشبه شيء بالخرافات . « 4 »
أقول : الأقوى اعتبار الإنزال ولو احتمالا ولا اعتبار بإطلاق الفتاوى ، إن صحّ ، والرواية لا بدّ من توجيهها بوجه مقبول ، وإمكان التولّد بالدخول المجرّد عن الإنزال يلحق بكفاية الافتراش
هامش
( 1 ) . الجواهر ، ج 31 ، ص 222 .
( 2 ) . الوسائل ، ج 20 ، ص 190 ، الباب 103 من أبواب مقدمات النكاح .
( 3 ) . « وللعاهر الحجر » ، لاحظ الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء من الوسائل ، ج 21 ، ص 173 .
( 4 ) . ج 31 ، ص 223 .