الطرق الناجحة في إتمام هذا الهدف لنبيل ، وهو وضع النسب في نصابه ، فلقد استطاع الدكتور جيفري ورفاقه في الكشف عن هذه البصمة الوراثيّة ، ومن قبل اكتشاف البصمة الوراثيّة كان للتباين بين الأفراد في العديد من الدلائل البيوكيميائيّة الدور الكبير في الكشف عن الأبوّة الحقيقية أو نفيها ، فلقد وجد أن هناك المئات من البروتينات الموجودة بالدم والسيروم والإفرازات الجسميّة الأخرى ، والتي تكون فريدة ومميّزة لكلّ شخص على حدة . فمثلا وجد أنّ الكرات الحمراء تحمل أكثر من 250 بروتين أمكن التعرّف عليها حتى أن
ALH
تعتبر من الدلائل الفريدة في نوعها للشخص ، وبالتالي ففي حالات الأبوّة المشكوك فيها أو القتل أو الاغتصاب ، فإنّ تحليل القليل ربّما يكون كرة حمراء لا ترى الّا بالمجهر تكون كافية لإثبات المجرم ، وكذلك الحال بالنسبة للإفرازات والدلائل الأخرى .
إنّ القدرة على التمييز الدقيق والذي يجري الآن بين الأشخاص على أساس اختبارات الدم الوراثيّة مكّنت الباحثين في هذا المجال من التعرّف أكثر وبدقّة على الجاني - ربّما أدقّ من استعمال بصمات اليد - إنّ - الخواصّ المعروفة للصبغات التي تستعمل في صبغ الكروموسومات المعيّنة ، وتلك المعرفة لزمرات الدم وعامل ريسيس ، وكذلك الدلائل البروتينية ومجموعات
ALH
مجتمعة مع استعمال بصمات اليد وكذلك البصمة الوراثيّة جعلت من إمكانيّة التعرّف على كلّ شخص معرفة تراجع حقيقة وجازمة للقاتل أو مرتكب عمليّة الاغتصاب وبالتمييز بين الأب الحقيقي من عدمه .
إنّ التحاليل التي تمّ ذكرها في الكشف عن البصمة الوراثيّة ، سواء أكانت باستخدام :
الإنزيمات القاطعة ، والشرائح ، أو استخدام الآلات الأخرى أحادية أو ثنائية أو ثلاثية القاعدة النيتروجينية مع استخدام المجسمات
probes
جعلت من إمكانية الخطأ أمرا صعبا جدّا في حالات إثبات أو نفي الأبوّة ، فلقد استطاع الباحثون البريطانيون حساب الاحتماليات لشخصين ليسا أقرباء واحتمالية تشابههما في البصمة الوراثيّة ، فلقد وجدوا أنّ الاحتمالية تكاد تكون صفرا ، وكذلك الحال بين الأخوّة ، فإنّ فرصة التشابه في نفس النمط الوراثي ( البصمة الوراثيّة ) تصل إلى واحد في المليون ، وعليه فإنّ هذه الطريقة قد زادت من فاعليات اختبارات الطبّ الشرعي والمختبرات الجنائية بوزارات الداخلية . « 1 »
هامش
( 1 ) . ج 14 ، ص ب 676 و 668 .