إلى عشرة ملايين صفة وراثيّة من بين ثلاثة بلايين صفة وراثيّة تحملها الخليّة الواحدة ، ويستثنى من هذا التفرّد حالة التوائم المتماثلة ، والتي أصلها بويضة وحيوان منوي واحد ، وهي شديدة الندرة وفي حكم العدم .
وأمّا صفاته التي يشترك فيها مع العائلة الإنسانيّة : فهي النسبة الغالبة من مجموع صفاته الوراثيّة التي تبلغ ثلاثة بلايين بعد استقطاع الصفات الخاصّة سالفة الذكر .
وقد ثبت أنّ نصف الصفات الوراثيّة لكلّ إنسان يتطابق مع الصفات الوراثيّة لأمّه الحقيقية ، ونصفها الآخر يتطابق مع الصفات الوراثيّة للرجل المتسبّب في وجوده ، دون النظر إلى العلاقة الشرعيّة بينه وبين الأمّ . « 1 »
وقال طبيب :
يمكنني بعد دراسة علمية متأنية للحامض النووي ومكونات الجين أن أضع تعريفا للبصمة الوراثيّة مفاده أنّها : « تعيين هوية الإنسان عن طريق تحليل جزء أو أجزاء من حمض الدنا المتمركز في نواة أيّ خليّة من خلايا جسمه ، ويظهر هذا التحليل في صورة شريط من سلسلتين ، كلّ سلسلة بها تدرج على شكل خطوط عرضيّة مسلسلة وفقا لتسلسل القواعد الأمينية على حمض الدنا ، وهي لكلّ إنسان تميّزه عن الآخر في الترتيب وفي المسافة ما بين الخطوط العرضية تمثّل إحدى السلسلتين الصفات الوراثيّة من الأب ( صاحب الماء ) وتمثّل السلسلة الأخرى الصفات الوراثيّة من الأمّ ( الوالدة ) . « 2 »
وقيل في تعريفها : وهي صفة خاصّة ينفرد بها كلّ إنسان عمّا عداه ، يبيّنها التحليل بطريقة الاختيار الوراثي لجزء الحامض النوى الدنا . « 3 »
دور البصمة الوراثيّة في اختبارات الأبوّة
قال دكتوران : لعبت وتلعب الوراثة البشرية ، وخاصة الوراثة الجزئية دورا بارزا في الكشف عن صحّة أو نفي الأبوّة لمنع تداخل الأنساب ، فلقد استخدمت البصمة الوراثيّة كأحد
هامش
( 1 ) . ج 14 ، ص 22 و 23 . وعند الشكّ من كون الحمل في السفاح أو من النكاح يبنى على الثاني حملا لفعل المسلم على الصحّة .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 27 و 28 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 91 .