كما سيحصل آخرون كثيرون على فرص لتحسين نوعية الحياة إن كانوا في حاجة إلى أنسجة شفاء السكر أو إلى الشرايين والجلد والمفاصل وقرينة العين وغيرها . إذن ها هو القلب الأعمى يتحرّك على قدمين وهو يحمل المخّ على كاهله ، فيوجّهه بدوره إلى الطريق - تعاون حضاري رائع جديد بين الأعمى والمقعد إثر موت المخّ في حوادث الطريق بين من يملك قلبا ، وقد مات مخّه ، ومن يملك مخّا بلا قلب سليم .
3 . العناية المركّزة
ولقد نقل أطباء التخدير والجراحات وأطبّاء الأمراض الباطنيّة تقنيات التنفّس الصناعي إلى نشاط جماعي جديد ، أطلق عليه « العناية المركّزة » وحظي بإسهامات لمساندة كلّ الوظائف الحيويّة للمخّ أوّلا في إصابات الدماغ ، وللقلب ، والدورة الدمويّة المستمرّين تلقائيّا بعد فقد سيطرة مركز القلب في جذع المخّ ، وللتنفس ثالثا بوساطة جهاز التنفس الصناعي وأجهزة الترطيب ، وحظي بعدد كبير من الأدوية الحديثة والعقاقير وبعشرات الأجهزة لمراقبة كلّ الوظائف الحيويّة للجسم البشري . « 1 »
4 . موت المخّ مفهوم واضح لعمليّة طويلة متوالية داخل الدماغ
1 . أوضح الإخوة المشاركون في الندوة « 2 » توالي الأحداث في حالة إصابة المخّ بحادث أو نزيف في فصي المخّ أعلى الخيمة التي تقسم تجويف الرأس وارتفاع ضغط المخّ المتورم في حجرة مغلقة ذات جدران عظيمة ، ولا يجد فصّا المخّ طريقا إلا بالنزول في فتق في منتصف الخيمة ، فيحدث خنق لجذع المخّ وتوقّف للدم في شرايينه وموت حثيث أكيد كامل بتوقّف كلّ وظائفه وأهمّها اثنتان :
أ ) مساهمته في استمرار اليقظة عن طريق شبكة في داخل جذع المخّ لها بفصي المخّ وقشرته صلة ممّا يترتّب على موته غيبوبة لا رجعة فيها .
ب ) وتوجيهه للتنفّس من مركز خاصّ بجذع المخّ ، يتوقّف بدوره عن العمل مع موت جذع المخّ ، وقد شرح الكثيرون كيفية التوصّل إلى تشخيص إكلينيكي بجوار السرير أو باستعمال
هامش
( 1 ) . التعريف الطبّي للموت ، ص 65 - 67 .
( 2 ) . أي الندوة الكويتيّة المشار إليها في أوّل هذا الجزء .