تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

27 تمدّد قشرة المخّ في الإنسان

لقد كان من أبدع منح الخالق في تركيب الحياة ، تمتّع الحيوانات في مرحلة من مراحل تاريخ الحياة - على كرتنا الأرضيّة « 1 » بوجود « جملة عصبية » قادرة على التواصل بين الكائن الحيواني والعالم الخارجي . وبتعقّد الحياة الحيوانيّة وتعدّد أعضائها وتحدّد وظائفها ظهر المركز المميّز لغرفة العمليات المتقدّمة لهذه الجملة العصبيّة وهو المخّ ، والذي ظهر تخصّص جذعه في التحكّم في ترابط بقيّة أجزاء الكائن الحي وتناسق شغلها المشترك ، والذي أصبح معبرا للأحاسيس و « للاستجابة الحركيّة » وساحة لشبكة ممتدّة مترابطة
Reticulav Formation
. متواصلة مع فصي المخّ وصولا إلى قشرته الأحداث ، ومتخصصة في وظيفة اليقظة
Gonsiousness
أو الإدراك أو الوعي .
Awareness
مع أنّ المساحة الواسعة لقشرة المخّ في الإنسان وتعدّد ما بها من مراكز أدّى إلى تخصّصها في وظائف جديدة متشابكة شكلت ما نطق عليه الذكاء البشري
InteLLigence
وتعاظم هذا الذكاء في القرون القليلة الماضيّة بعد وتيرة هادئة طويلة جدا . . ولكن هذا الذّكاء الإنساني اللافت للاشتباه لم يكن مجرّد فرق « كمّي » في مساحة القشرة المخّيّة عن بقية الأسرة الحيوانيّة ، وإنّما كان فرقا « كيفيا » حدث من خلال شحذ التخصّصات المخّيّة النوعيّة وإليكم بعضها :
هامش
( 1 ) . إن أراد قائل هذه الجملة نظريّة داروين فلا نقول بها وإن أراد بها تكامل أفراد الحيوان داخل أنواعها فهو في الجملة لا بأس به ولكن في صيرورة فرد فاقد لجملة عصبية ، واجدا لها بحثا لا بدّ من إرائة الدليل عليها . وأمّا بطلان فرضيّة داروين فقد قال جماعة من علماء الغرب كما في انترنت إنّ اكتشاف جينات الخليّات يثبت أنّ الخليات خلقت كاملة لا تكامل فيها كما يتخيّلها داروين ، ففرضية التكامل غير واقعيّة .