القانونيّة أيّ آثار قانونيّة ، أمّا أفعاله الماديّة ، كالإتلاف ، فإنّها تكون مضمونة .
2 . الاضطراب النفسي الذي لا يمسّ العقل ولا التمييز ، وإنّما يصيب بالضعف بعض الملكات الضابطة في النفس ، بحيث يندفع الشخص إلى التبذير في ماله على خلاف مقتضى العقل والشرع ( السفه ) ، أو يقبل من التصرّفات ما يلحق به غبنا فاحشا ، لا يدركه بسبب ضعف ملكات الإرادة والتقدير عنده ( الغفلة ) ، تأخذ فيه تصرّفاته الماليّة حكم تصرّفات الصبيّ المميّز ؛ فيصبح منها ما كان نافعا نفعا محضا ، ويبطل ما كان ضارّا ضررا محضا ، أمّا ما يدور بين النفع والضرر : فلا ينفذ إلّا إذا أجازه من يتولّى شؤون هذا المريض قانونا . « 1 »
3 . الاضطراب النفسي الذي لا يمسّ العقل ولا التمييز ، ولا يصيب الملكات الضابطة في النفس ، لا أثر له على المسؤوليّة المدنيّة ويخضع فيه المريض للقواعد التي تسري على الأسوياء .
ثانيا : المسؤوليّة الجنائيّة للمريض النفسي
الف ) المبدأ
ينال الاضطراب النفسي من المسؤوليّة الجنائيّة إذا كان المريض النفسي وقت ارتكاب الجريمة يعاني من اضطراب عقلي أصاب منه الإرادة ، أو الإدراك أو محتوى التفكير أو المزاج ، فأفقده القدرة على صواب الحكم على الأمور ، ويحتوي هذا المبدأ على :
1 . الاضطراب العقلي الذي يفقد المريض إرادته أو إدراكه بحيث لا يستطيع الحكم على صواب الأمور أو خطئها تنتفي معه المسؤوليّة الجنائيّة ، طالما كان هذا الاضطراب متصلا بالجريمة المرتكبة
2 . لا يحول انتفاء المسؤوليّة الجنائيّة دون الحكم بالدية أو التعويض للمجنيّ عليه ، أو ورثته إن كان لذلك محلّ .
3 . عدم المساءلة الجنائيّة لا يمنع من اتّخاذ الإجراءات اللازمة للحماية من أذى المختلّ عقليّا ، ولو كان في ذلك تقييد لحرّيّته ، أو وضعه قسرا في مصحّة عقليّة ، أو إخضاعه لتدابير احترازيّة ، ويتعيّن أن ينصّ التشريع المحلّى على هذه التدابير وتلك الإجراءات ، وأن يوضح
هامش
( 1 ) . تقدّم ما هو الأرجح فيه عندنا .