تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولو من دون إذن الزوجة ، ويؤيّده قوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
. ووجه الحرمة أنّ المتيقن من حقّه ما إذا كانت البييضة من الحامل الوالدة لا في مثل مفروض البحث ، فإنّ حقّه غير محرز . وأمّا قيام الحامل بها مع كراهة صاحبة البييضة فلا يبعد عدم جوازه ؛ لأنّ تصرّفها في البييضة مع أنّها حقّ صاحبتها غير جائز ، إذ التصرف في حقّ الغير كالتصرّف في مال الغير حرام . وهذا الحكم جار بالنسبة إلى استبداد الزوج وتصرّفه فيها دون رضى صاحبتها به . وأمّا إذا رضيتا ولكن الزوج كاره ففيه وجهان : وجه الجواز أنّ للمرأة الحمل والولادة وإن لم يرض بهما الزوج . ووجه الحرمة دعوى عدم ثبوت هذا الحقّ لها ، ويؤيّده جواز العزل له وإن كرهته الزوجة ، لكن الحرمة غير ثابتة كما لا يخفى على المتأمل ، والحق المذكور ثابت لها ولا ينافيه جواز العزل له . ونظير المقام ما إذا هيّجت الزوجة شهوة زوجها ثمّ جامعته بقصد الاستيلاد على كراهة زوجها بالولد ، ولم أجد نصا يتعلّق بالمقام ، بل لا أذكر من تعرّض له في الفقه .

القسم الخامس : نقل نطفة الزوجين إلى الزوجة

كما في الفرض الأوّل لكن بعد وفاة زوجها : يمكن أن تؤخذ بييضة أو أكثر من بييضة وأكثر من حيوان منوي من الزوج ، ويستعان باثنين في الشهر الأوّل ويوضع الباقي في ثلاجة يجمد إلى فترة بعد سنة أو سنتين أو يمكن حتّى بعد وفاة الزوج ، ويمكن أنّ توضع هذه الأجنّة مرة أخرى في الرحم « 1 » . أقول : في المقام مطالب : الأوّل : لا يبعد بطلان الزوجية أو انتهاؤها بموت أحد الزوجين ؛ فإنّ المفهوم - حسب المتفاهم العرفي - قيامها بالأحياء دون الأموات ، ولا بين الأحياء والأموات ، فالميت كان زوجا لا أنّه بالفعل زوج للحيّ أو الحيّة ، وعليه فلا مجال لاستصحاب بقاء الزوجية ؛ لعدم بقاء الموضوع . وأمّا ما ورد من جواز غسل كلّ منهما للآخر إذا مات والنظر إليه ، فمع الغض عن تعارضه
هامش
( 1 ) . لاحظ الإنجاب في ضوء الإسلام ص 194 - 195 و 199 .