التناسلي من المهبل ، عندما تشعر بقرب إنزاله ، أو بتنحّيها عنه وقتئذ ، أو بعدم التمكين له ما لم يستخدم القفاز الواقي ونحو ذلك ، فهل هو جائز لها أم لا ؟
إذا كان الحمل مضرّا لها أزيد من الضرر المترتّب على طبيعة الحمل ، ولم يوجد لها طريق آخر لمنع الحمل ، أو كان الزوج مصابا بمرض معد بنطفته ، فتصاب بالمرض فيجوز لها ذلك ، لنفي الضرر والحرج والعسر .
وكذا إذا اشترطت على زوجها ؛ لبعض العمومات ، ولخصوص الموثّقة : أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول : « من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما « 1 » » .
وقيل : إنّ اشتراط العزل على الزوج من الشرط المحرّم للحلال ؛ لصحيح محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام أنّه قضى في رجل تزوّج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن يكون بيدها الجماع والطلاق ؟ قال : « خالفت السنّة ووليت حقّا ليست بأهله » فقضى أنّ عليه الطلاق وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنّة « 2 » .
وردّ بأنّ مورد الصحيح اشتراط الولاية في أمر الجماع والطلاق على نحو شرط النتيجة ، في حين أنّ محلّ البحث هو اشتراط العزل على نحو شرط الفعل ، على أنّ مورد النزاع خصوصيات الجماع « العزل » ونظر الرواية إلى أصل الجماع .
وتعارضه أيضا رواية عمّار بن مروان الدالّة على جواز اشتراطها عدم الجماع ، لكن عمار المذكور مجهول على الأقوى ، لاشتراكه بين الثقة والمجهول .
وأمّا إذا لم يكن الحمل مضرّا لها بأكثر من طبيعة الحمل ، ففي جواز ذلك بحث ، يقول صاحب جواهر الكلام قدّس سرّه : قلت : « إن أريد بعزلها منعها إيّاه من الإنزال فيها فلا ينبغي التأمّل في الحرمة ، بل الظاهر ترتّب الدية عليها ، ضرورة كونها حينئذ كالمفزع أو أعظم في التفويت إذا كانت قد نحت نفسها عنه عند إنزاله ، وإن أريد به عدم إقرار النطفة في رحمها بعد فراغه فقد يقوى عدم الحرمة عليها في ذلك الأصل وغيره ، وإن أريد بعزلها إراقة مائها من فرجها قبل إراقة مائه فيها ، فعلى فرض تصوّره فالأقوى عدم الحرمة أيضا ؛ للأصل ، وفحوى ما سمعته في الرجل « 3 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ج 7 ص 467 .
( 2 ) . الفقيه ج 3 ص 425 ، طبعة جماعة المدرسين .
( 3 ) . جواهر الكلام ج 29 ص 115 .