فطهّرني . . . قال : فانطلقي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح لا يتهوّر في بئر . . . « 1 » » .
أقول : لكن التأجيل المذكور في هذا الحديث ربّما يستند إلى عدم اكتمال الإقرار أربع مرات ، وتحقيقه في الفقه .
المطلب السابع قيل : إنّ اللولب يستعمل لمنع الحمل ،
بمعنى أنه يمنع انغراس البويضة الملقّحة في جدار الرحم « 2 » .
وقيل : اللولب النحاسي يمنع تلقيح البويضة ولا يمنع التصاق البويضة الملقّحة بالرحم .
وبالتالي فهو ليس عامل إجهاض « 3 » .
أقول : على الأوّل يستشكل جوازه إذا دخلت البييضة الملقّحة الرحم أو يحرم وعلى الثاني يجوز ، وتشخيص الموضوع على عهدة الطب على نحو لا يوجد اختلاف الأطباء فيه .
وإذا شك المكلّف في ذلك ولم يؤد فحصه إلى إحراز أحدا الطرفين فحكمه الشرعي هو الرجوع إلى أصالة البراءة من الحرمة ؛ لأنّ المورد من الشبهة الموضوعية التحريمية ، وهي مجرى للبراءة إجماعا .
وقد يقال : إنّ المحرم هو إجهاض البييضة المخصبة بعد استقرارها في جدار الرحم ، لا قبله ، كما هو شأن اللولب وتأثيره ، فيجوز استعماله على كل حال .
أقول : وهذا القول هو الأرجح ؛ لما مرّ في المطلب الثاني من هذه المسألة في تقييد الحديث الأوّل بالحديث الثاني المذكور .
توضيح المسألة : اللولب يوضع في رحم المرأة فيمنع عن الإنجاب مدّة فعاليته ، واختلف الأطباء في كيفية تأثيره ، فقيل : إنّه يمنع عن تخصيب البويضة بالحيوان المنوي كسائر الموانع ، فهو جائز .
وبعبارة أخرى : يحتمل جمع من الأطباء أنّ وجوده في الرحم يؤدي إلى إبطاء حركة
هامش
( 1 ) . الكافي ج 7 ص 185 نسخة الكومبيوتر .
( 2 ) . لاحظ الإنجاب في ضوء الإسلام ص 290 و 322 و 326 .
( 3 ) . رؤية إسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية ص 636 .