4 - موت الجنين .
5 - كون الجنين مصابا بمرض أو عاهة .
6 - كونه عن زنا ، سواء عن إكراه أو عن مطاوعة من المرأة .
أمّا المورد الأوّل ففي فرض عدم ولوج الروح لا إشكال عندي في جواز الإجهاض ، بل في لزومه ؛ لدوران الامر بين الأهمّ والمهمّ ، ولزوم تقديم الأهم ، كما قرر في البحث عن المرجّحات في باب التزاحم .
وأمّا الدية فلا يبعد لزوم أدائها عليها ؛ لعدم ترتّبها على خصوص الإسقاط المحرّم ، فلاحظ وتأمّل .
وأمّا بعد ولوج الروح فيه ، ففيه بحث طويل ، ملخّصه : أنّ حفظ النفس - ولو في بطن الأم - واجب ، فإذا ماتت الأم وجب إخراجه سالما بشقّ بطنها حسب ما يراه الطبيب ، بل مقتضى القاعدة وجوب إخراجه وإن علم بعدم بقاء الطفل إلّا دقائق يسيرة ؛ فما نقل عن الحنابلة والمالكية من عدم جواز شقّ بطن الحامل إذا ماتت - ولو رأينا الولد يضطرب في بطنها معلّلين أنّه هتك حرمة متيقّنة لإبقاء حياة موهومة - باطل جزما .
نعم ، إذا علم عدم إمكان إخراجه حيّا لم يجب . ومع توقّفه على شقّ بطن أمّه لم يجز .
وكذا يجب إخراجه حيّا إذا علم أنّ بقاءه في رحمها ولو مع فرض حياتها يوجب تلفه أو تلف أمه .
وأمّا إذا دار الأمر بين حفظ الولد وإتلاف الأم وعكسه - لعدم إمكان التحفظ على كليهما - ففيه إشكال ، يقول صاحب جواهر الكلام قدّس سرّه : « وأمّا لو كانا معا حيّين وخشي على كلّ منهما ، فالظاهر الصبر إلى أن يقضي اللّه ولا ترجيح شرعا ، والأمور الاعتبارية من غير دليل شرعي لا يلتفت إليها « 1 » » . واختاره صاحب العروة الوثقى فقال : « ينتظر قضاء اللّه سبحانه وتعالى حتّى يتعلّق بموت أحدهما « 2 » » ، وتبعه كلّ من علّق على كتابه من أرباب الفتوى .
وقال بعض الفضلاء من أهل السنّة : « المعروف أنّ فقهاء المذاهب لا يرون جواز إجهاض الجنين لإنقاذ حياة الأم ، ولم يخالف في ذلك إلّا قلة « 3 » » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ج 4 ص 378 .
( 2 ) . لاحظ أحكام الدفن من العروة الوثقى .
( 3 ) . الإنجاب في ضوء الإسلام ص 285 ، الحاشية .