وفي جواهر الكلام : « وتتعلّق بكلّ واحد من هذه المراتب الثلاث ، أمور ثلاثة : وجوب الدية وانقضاء العدة للمطلقة - ضرورة صدق وضع الحمل بسقوطه - وصيرورة الأمة أمّ ولد ، وأمّا النطفة فلا يتعلّق بها إلّا الدية وهي عشرون دينارا بعد إلقائها في الرحم فجنى عليها الجاني وأسقطها دون العدة ؛ لعدم صدق وضع الحمل معها ودون الاستيلاد أيضا « 1 » » .
أقول : في كلامه الأخير نظر .
8 - لو ألقت الأم حملها مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته ، قيل : بلا خلاف ولا إشكال ، ولا نصيب لها من هذه الدية بلا خلاف ولا إشكال مع العمد .
9 - ولو أفزعها مفزع فألقته ، فالدية على المفزع بلا خلاف ولا إشكال كما في جواهر الكلام « 2 » .
10 - دية أعضاء الجنين وجراحاته بنسبة ديته ، قيل : بلا خلاف يوجد « 3 » .
11 - يرث دية الجنين من يرث المال منه - لو كان حيا مالكا ثمّ مات - على ما ذكروه في كتاب الميراث .
12 - من أفزع مجامعا فعزل فعلى المفزع عشرة دنانير ، كما ذكروه « 4 » .
وهل تتعلق الدية بإتلاف الجنين في الأنبوبة ؟ والأظهر تعلّقها به إذا كان في مسيره إلى الكمال والإنسانيّة ، وأمّا إذا لم يكن كذلك وإنّما وضع فيها لمجرّد الاختبار العلمي أو التلقيح فلا ، كما يظهر من صحيح رفاعة المتقدّم « 5 » ، فلاحظ وتأمل .
المطلب الرابع : في مبررات الإجهاض
لا شكّ في بطلان جملة من المبررات المقبولة عند الغربيين وأنها غير مشروعة ولا نطيل المقام بذكرها ، وإنّما نذكر ما يمكن أن يكون مبرّرا عندنا :
1 - الخطر على حياة الأم في فرض استمرار الحمل .
2 - الخطر على صحّة الأم .
3 - استلزام الحمل والولادة حرجا شديدا للأم .
هامش
( 1 ) . لاحظ نفس المصدر ج 32 ص 252 - 273 في البحث عن عدّة الحامل .
( 2 ) . راجع نفس المصدر .
( 3 ) . راجع نفس المصدر .
( 4 ) . لاحظ نفس المصدر ص 373 .
( 5 ) . تقدم في ص 59 .