2 - ظاهر الروايات عدم الفرق بين الذكر والأنثى في الدية هنا - أي فيما لم تلجه الروح - ولم ينقل الخلاف فيه إلّا عن الشيخ رحمه اللّه في مبسوطه .
3 - لو كان الحمل زائدا عن واحد فلكلّ واحد ديته كما في الشرائع وجواهر الكلام .
4 - لم يوجب الفقهاء الكفّارة على المجهض ؛ لعدم صدق القاتل عليه بعد فرض عدم ولوج الروح في الجنين . لكن صاحب جواهر الكلام نقل في بحث كفارة القتل عن تحرير العلّامة ثبوتها في قتل الجنين الذي لم تلجه الروح ، وردّه بعدم صدق القتل على الإجهاض المذكور « 1 » .
لكن قوّى بعض المؤلفين في رسالته قول العلّامة بموثقة طلحة بن زيد ، عن الصادق عليه السّلام في امرأة حبلى شربت دواء فأسقطت . قال : « تكفّر عنه « 2 » » .
قال : فإنّها مطلقة تشمل ما ولجته الروح وما لم تلجه ، ومجرّد عدم صدق القتل على الثاني لا يصلح مانعا من الأخذ بالإطلاق .
على أنّه ورد في صحيحة أبي عبيدة قوله عليه السّلام : « وإن كان جنينا علقة أو مضغة ، فإنّ عليها أربعين دينارا . . قلت : فهي لا ترث من ولدها من ديته ؟ قال : لا ، لأنّها قتلته « 3 » » .
أقول : طلحة غير موثّق فخبره غير معتبر ، هذا أوّلا ، وثانيا أنّ إطلاق القتل في الرواية الأخيرة مجاز لا يسوغ قبوله في مورد لم تقم القرينة عليه . فقول العلّامة وهذا القائل ضعيف .
ويقول السيّد الأستاذ الخوئي رحمه اللّه في تضعيف القول المشهور : « إنّ الآيات والروايات الواردة في كفّارة القتل قد أخذ في موضوعهما عنوان المؤمن والرجل ، ومن المعلوم انصرافهما عن الجنين ، بل يشكل الأمر بالإضافة إلى الصبي غير المميز أيضا إلّا أن يكون إجماع فيه ، وهو غير بعيد « 4 » » .
أقول : ما أفاده من الانصراف صحيح ، بل مفهوم الرجل والمؤمن لا يشمل الجنين فلا يحتاج النافي إلى دعوى الانصراف ، فلاحظ الروايات في كتاب الإيلاء والكفّارات من الوسائل .
5 - في إجهاض الجنين الذي ولجته الروح قطعا دية كاملة للذكر ونصفها للأنثى « 5 » في الحرّ
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 408 .
( 2 ) . الوسائل ج 22 ص 374 .
( 3 ) . الكافي ج 7 ص 344 .
( 4 ) . مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 410 .
( 5 ) . لم يوجب فقيه القصاص هنا فحال الجنين عندهم ليست كحال المولود ، ويمكن أن نجعل هذا دليلا على تقديم حياة الأم على حياة الجنين إذا دار الأمر بين موت أحدهما وحفظ الآخر كما يأتي ، لكن استدركنا غفلتنا هنا في الجزء الثاني فلاحظ بحث المستدركات فيه .