- 35 يوما بعد الحمل - ، فإن صحّ فهو ينافي الأحاديث جزما .
الرابع : قال بعض الفقهاء : إن هذه الروايات غير قابلة للتصديق إلّا مع ضرب من التأويل ؛ لأنّ ما يجعل من المني من التغييرات الهائلة خلال الأربعين يوما من بداية العلوق أمر واضح لدى كلّ من شاهده سقطا إنسانيّا في الأسابيع الأولى من الحمل ، ولا وجه لإطلاق لفظ النطفة عليه طول أربعين يوما .
الأقاويل حول تطوّر الجنين
1 - قال بعض الكتّاب : في الأسبوع الثالث يتكوّن أوّل ظواهر الرأس والقلب ، ثمّ يتكوّن في جانب الجنين شيء مدوّر متّصل بسرّة الجنين ، وذلك الشيء هو الذي يأخذ عصارة الغذاء والماء والهواء التي تستفيد منها الأم بواسطة أجهزتها ويعطيها للجنين ، ومن الأسبوع السادس يتكوّن حول الجنين ثلاثة حجابات لحفظه عن الهواء والماء والنور وغيره ، ولعله المراد بقوله تعالى :
فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
« 1 » .
وقيل : - كما هو معروف - : إنّ الجنين في الأسابيع الثمان الأول من الحمل ليس له أعضاء أو أنسجة يمكن الاستفادة من نقلها ، وبعد تلك المدة - 6 - 8 أسابيع - تأخذ أعضاء الجنين وأطرافه في النموّ .
2 - أوصت لجنة وارنوك في بريطانيا بجواز التجارب على الجنين في الأيام الأربعة عشر الأولى ، على اعتبار أنّ تكوّن الجهاز العصبي يبدأ بعدها . . . « 2 » .
3 - لاحظ ما مرّ في البند الثاني والثالث في أوّل هذه المسألة .
4 - لاحظ ما يأتي نقله في أوائل المسألة الثامنة حول أطفال الأنابيب .
5 - لاحظ ما يأتي في أوائل المسألة السابعة والعشرين حول المبيضين وزرع الخصية .
المطلب الثاني يحرم الإجهاض مطلقا - قبل ولوج الروح أو بعده
- ولم ينقل عن أحد من فقهاء الشيعة خلاف في ذلك ، وأمّا فقهاء أهل السنّة فجمع منهم على جوازه قبل ولوجها ، ولهم أقاويل لكن
هامش
( 1 ) . الزمر آية 6 .
( 2 ) . الرؤية الإسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية ص 174 .