وأنا أردت ترجمة كلامه ، لكن صوت الشريط لم يكن حسنا ، فما قدرت على فهم كلامه تفصيلا .
وبالجملة : رغم سعيي في باكستان لمشاهدة فيلم في ذلك لم أعثر عليه فما دام لم أر الفيلم لا أستطيع الكلام حول هذا الادعاء نفيا أو إثباتا .
وأمّا الأحاديث فإليك ما وجدت منها من غير ما هو ضعيف سندا :
1 - صحيح البزنطي المرويّ في قرب الإسناد عن الرضا عليه السّلام . . . : « إنّ النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما ، وتكون العلقة ثلاثين يوما ، وتكون مضغة ثلاثين يوما ، وتكون مخلقة وغير مخلقة ثلاثين يوما ، وإذا تمت الأربعة أشهر بعث اللّه تبارك وتعالى ملكين خلاقين يصورانه ويكتبان رزقه وأجله شقيا أو سعيدا « 1 » » .
أقول : - مضافا إلى عدم فهم كونه مخلّقة وغير مخلّقة حتّى يفهم جعل ثلاثين يوما لهما - يرد عليه أنّ عدد الثلاثين يخص هذه الرواية ولا يوجد في غيرها وكأنّه شاذّ ، على أنّ السند وإن كان صحيحا لكن الظاهر عدم وصول نسخة قرب الإسناد - وهو مصدر الحديث - إلى المجلسي رحمه اللّه مؤلّف بحار الأنوار بسند متّصل صحيح ، وإنما ينقل عنه بالوجادة كما سنح لي أخيرا ، فلا تكون الأحاديث المنقولة منه في بحار الأنوار والوسائل بمعتبرة .
2 - معتبرة الحسن بن الجهم المرويّ في الكافي قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثمّ تصير علقة أربعين يوما ثمّ تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان : يا ربّ ما تخلق ذكرا أو أنثى ؟ « 2 » فيؤمرون . . . « 3 » » .
3 - صحيح زرارة الطويل المرويّ في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام . . . : « فتصل النطفة إلى الرحم فتتردّد فيه أربعين يوما ( صباحا خ ) ، ثمّ تصير علقة أربعين يوما ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوما
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ج 5 ص 154 .
( 2 ) . المتفق عليه الآن بين الأطباء أنّ الذكورة والأنوثة تحدّدان عند التقاء الحيوان المنوي بالبيضة ، وأنّ الحيوان المنوي يحمل الجسم الصبغي الذكري أو الأنثوي . الحياة الإنسانيّة بدايتها ونهايتها ص 58 .
لكن يمكن عدم علم الملكين بالحال فيسألان عن خلق آلة الذكورية والأنوثية ، لكن إذا ثبت في علم الأجنة خلق الآلة المذكورة قبل تمام الأربعة الأشهر كما تقدم في آخر البند الثاني في أوّل هذه المسألة ( بعد الأسبوع السادس ما هو إلّا نمو وليس تكوينا جديدا ) فلا بد من رد علم هذه الجملة إلى من صدرت عنه .
( 3 ) . الكافي ج 6 ص 13 .