تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وميكائيل « 1 » » . 7 - معتبرة ابن أبي يعفور المرويّة في العلل عن الصادق عليه السّلام : « إنّ الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها في الميثاق ائتلف هاهنا ، وما تناكر منها في الميثاق اختلف هاهنا « 2 » » . أقول : هذا المضمون وارد في عدّة من الأحاديث ، لكن أكثرها ضعيفة سندا فتكون مؤيّدة لها . 8 - موثّقة ابن بكير عن الباقر عليه السّلام . . . : « وخلق اللّه أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام « 3 » » . أقول : خلقة الأرواح قبل الأبدان بألفي عام وردت في جملة من الأحاديث « 4 » ولا يبعد حصول الاطمئنان بصدور بعضها عن الأئمة عليهم السّلام ، والظاهر أنها تنافي قول بعض الفلاسفة : إنّ الروح جسمانية الحدوث روحانية البقاء ؛ ولذا أوّله في الأسفار تأويلا باطلا . واعلم أنّ الروح لا تطلق على الإنسان المركّب منها ومن البدن ، بل تطلق على نفسها فقط ، بخلاف النفس ؛ فإنّها تطلق على خصوص معناها كما تطلق على معنى يعبر عنه بالفارسية بكلمة « خود ، خودتان ، خود ما » ، أي على مجموع الإنسان ، كقوله تعالى :
فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
« 5 » ، بل ربّما على ما استحال البدن والنفس فيه ، كما في حقّه تعالى :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ *
« 6 » . بقي شيء ، وهو أنّ عوام المسلمين يزعمون أنّ الروح لا تأمر بالشرّ ، بل تأمر بالخير دائما ، وأمّا النفس فهي تأمر بالخير والشر ، ولعلّ وجه هذا الزعم أنّ القرآن أسند الشرّ إلى النفس ولم يسنده إلى الروح ، لكن القرآن لم يفصّل القول في الروح الإنسانيّة كما عرفت ، وما تقدّم من الأحاديث المعتبرة يكفي في ضعف الزعم المذكور . وبالجملة : هما مفهومان لمصداق واحد كما عرفت . وقد فصّلنا الكلام في هذه المسائل في كتابنا ( روح ) بالفارسية . وأمّا الكلام في الجهة الثالثة - وهي دلالة العلم على وجود الروح - فهو طويل نقتصر فيه هنا على كلام بعض الفضلاء فقط حتى لا يطول بنا المقام :
هامش
( 1 ) . الكافي ج 1 ص 273 ، نسخة الكومبيوتر . ( 2 ) . بحار الأنوار ج 58 ص 139 . ( 3 ) . الكافي ج 1 ص 138 . ( 4 ) . لاحظ ج 58 وغيره من بحار الأنوار . ( 5 ) . النور آية 61 . ( 6 ) . آل عمران آية 28 و 30 .