فقال : « كل ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه فهو زنا » « 1 » . وغيرها من الروايات المستدلّ بها على المقام ضعيف « 2 » كضعف الاستدلال ببعض الآيات الكريمة عليها . نعم ، هي مؤكّدة للموثقة .
لكن روى الشيخ في التهذيبين عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن ثعلبة من ميمون وحسين بن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل يعبث بيديه حتّى ينزل . قال : « لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئا » « 3 » .
أقول : لم يثبت رواية ثعلبة وحسين عن الباقر عليه السّلام في غير هذه الرواية ؛ ولذا احتمل بعض معلقي التهذيب سقوط اسم الراوي عنه عليه السّلام واحتمل كونه زرارة ، واحتماله موجّه وإن كان لا يصحّ البناء عليه . على أنّني في رواية البرقي - محمّد بن خالد - عنهما أيضا على وجل .
ثمّ إنّ أحمد بن محمّد المذكور إن كان هو البرقي فطريق الشيخ إليه معتبر ، وإن كان ابن عيسى الأشعري - كما هو أرجح الاحتمالين - وإلّا لعبّر « عن أبيه » مكان « عن البرقي » فطريق الشيخ إليه لا يخلو عن بحث ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال في شرح مشيخة التهذيب .
وعلى كل يشكل الاعتماد على مثل هذا السند وحمل الموثقة لأجله على الكراهة ، لكن في شمول الموثقة للمرأة وحرمة إنزال مائها عليها في غير الملاعبة مع زوجها وجهان ، واللّه اعلم .
* * *
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ج 20 الباب 26 من أبواب النكاح المحرم .
( 2 ) . لاحظ نفس المصدر ج 20 ص 352 ، الطبعة الحديثة . الباب 3 من أبواب نكاح البهائم و . . . ج 28 ص 363 .
( 3 ) . نفس المصدر ج 28 ص 363 .