تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
مثل اليدين والعينين . . . قلت : فرجل ذهبت إحدى بيضتيه ؟ قال : « إن كانت اليسار ففيها الدية . قلت : أليس قلت : ما كان في الجسد اثنان ففي كل واحد نصف الدية ؟ قال : لأنّ الولد من البيضة اليسرى « 1 » » . وفي صحيح زرارة الطويلة التي مرّت جملة منها ، « 2 » وإليك جملة أخرى منه هاهنا : « ثمّ يوحي اللّه إلى الملكين . . . ثمّ يقيمانه ( الجنين ) قائما في بطن أمّه فربّما عتى « 3 » فانقلب ، ولا يكون ذلك إلّا في كل عات أو مارد . وإذا بلغ أوان الخروج . . . فيبعث اللّه إليه ملكا يقال له : زاجر فيزجره زجرة فيفزع منها الولد ، فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه ورأسه في أسفل البطن ، ليسهّل اللّه على المرأة وعلى الولد الخروج . قال : فإذا احتبس زجره الملك زجرة أخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الأرض باكيا فزعا من الزجرة « 4 » » . وفي معتبرة محمّد بن مسلم المروي في المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
يعني منتصبا في بطن أمّه ، مقاديمه إلى مقاديم أمّه ومواخيره إلى مواخير أمّه ، غذاؤه ممّا تأكل أمّه ويشرب ممّا تشرب تنسمه تنسيما ، وميثاقه الذي أخذ اللّه عليه بين عينيه ، فإذا دنا ولادته أتاه ملك يسمّى الزاجر فيزجره فينقلب ، فيصير مقاديمه إلى مواخر ( مواخير ) أمّه ومواخيره إلى مقدم أمّه ، ليسهّل اللّه على المرأة والولد أمره ، ويصيب ذلك جميع الناس إلّا إذا كان عاتيا ، فإذا زجره فزع وانقلب ووقع إلى الأرض باكيا من زجرة الزاجر ونسي الميثاق « 5 » » . أقول : في السند محمّد بن خالد والد مؤلف المحاسن ، وقد اختلف كلام الشيخ والنجاشي في توثيقه ، لكنّا رجّحنا كلام الشيخ وبنينا على اعتبار رواياته على الأحوط ، إلّا أنّ نسخة المحاسن لم يثبت وصولها إلى المجلسي رحمه اللّه بسند معتبر . وفي هذه الروايات جهات من البحث محتاجة إلى مراجعة الطب : فمنها : بقاء المني في رحم المرأة نطفة أربعين يوما وعلقة أربعين يوما ومضغة أربعين يوما ، وقد تقدّمت الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 315 . ( 2 ) . ج 1 ص 56 - 57 . ( 3 ) . أي استكبر وجاوز الحدّ . ( 4 ) . نفس المصدر ج 6 ص 14 - 15 . ( 5 ) . بحار الأنوار ج 57 ص 342 .