ومنها : كون الولد من البيضة اليسرى ، وأنكره بعض الأطبّاء ولكن الطبّ لم يقل كلمته الأخيرة بعد .
ومنها : كون الجنين منتصبا في بطن أمّه غالبا ، كما في صحيح زرارة أو دائما ، كما في صحيح محمّد بن مسلم . لكن يقال : إنّ الغالب هو العكس .
وأمّا الجهة الأولى فإليك نقل كلام بعض الأطباء من دون ردّ أو قبول :
يكون قياس الجنين في الأسبوع الخامس من الحمل - أي أثناء مرور ثلاث أسابيع من الحيض - حوالي نصف سانتيمتر وله دماغ ذو شقّين وحبل ظهري ، وله أيضا ضربات قلبية ضعيفة جدّا .
وفي نهاية الأسبوع الثامن يكون له رأس ، ويبدأ وجهه بالتشكّل ، وكذا الحال في أصابع اليدين والرجلين والأذنين والعينين . ويكون قياسه نحو 2 سانتيمتر ووزنه نحو غرام واحد ، في نهاية الشهر الثالث يبدأ بالنموّ السريع ، وطوله يصل إلى 30 / 7 سانتيمتر ، وفي هذه الحالة يمكن تمييز الأعضاء التناسلية للجنين ، وإذا أمكن النظر إلى داخل الرحم كان بالمقدور تمييزه فيما إذا كان ذكرا أو أنثى .
وبين الشهر الثالث والرابع تكون قد ظهرت الأذن والجفون والأهداب والحواجب ، ويكون طوله 16 سانتيمتر تقريبا ووزنه 120 غرام تقريبا . وعندما يبلغ عمره خمسة أشهر يكون الطبيب قادرا على سماع صوت قلب الجنين من خلال سمّاعة عادية ، وأيضا الأمّ تبدأ بالإحساس بحركات الجنين في بطنها .
وعلى مدى الشهر السادس والسابع والثامن يستمرّ الجنين بالنموّ والتكامل ، ويبلغ طوله مع نهاية الشهر الثامن 45 سانتيمتر تقريبا ، ووزنه 5 / 2 كيلوغرام تقريبا .
إنّ الأطفال الذين يولدون في الشهر السابع أو الثامن يكونون ناقصين ، واحتمال بقائهم أحياء يكون بنسبة 50 إلى 90 بالمائة ، وكلّما نما الجنين في رحم الأمّ وتقارب من ولادته فبما أنّه تكاملت أعضاؤه من الرئة والأعضاء الحيوية كان حظّه في الحياة بعد الولادة كبيرا جدّا . « 1 »
هامش
( 1 ) . مادران باردار بدانند ، ص 63 .