د - إنّ له أولادا وأحفادا من رواة الحديث وقد ورد ذكرهم في أساتيد كثيرة ، وجملة منها تصل إلى أبيهم أو جدّهم عمر بن يزيد .
ه - ذكر كتابه في عدد من فهارس الأصحاب كفهرس ابن بابويه وابن عقدة وابن نوح وغيرهم ، بخلاف كتاب الصيقل الذي لم يذكر إلّا في فهرس حميد بن زياد .
و - ورود اسمه مقيّدا ببياع السابري في جملة من الروايات في مختلف المصادر وعدم ذكر الصيقل في شيء منها .
أقول : يحتمل - مجرد احتمال - أنّ ترك الصيقل فيها لشهرته .
ز - إنّ الصدوق ابتدأ باسمه في روايات كثيرة من غير تقييده ومقيّدا في موضع واحد ، وذكر طريقه إليه في المشيخة ، فيعلم أنّه المراد بعمر بن يزيد عند الإطلاق .
أقول : لا شكّ في أنّ أكثر هذه الوجوه يفيد الظن بالمطلوب ، ومن اطمئن به لأجلها فله العمل بروايات عمر بن يزيد عند إطلاق الاسم ، بل يمكن أن يقال بأنّ هذه الوجوه تثبّط الفقيه عن الحكم بضعف رواياته ، فلا بدّ أن يحتاط في مدلولها وإن لم يطمئن بكونه هو الثقة ، واللّه أعلم .
3 - صحيح عمر بن أذينة : - كما في التهذيبين - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ؟ قال : « ليس عليها الغسل » « 1 » .
أقول : » السند عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة .
وفي التهذيب « 2 » : وروى هذا الحديث سعد بن عبد اللّه ، عن جميل بن صالح وحماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد مثل ذلك .
أقول : السند الثاني مرسل ظاهرا ؛ لاختلاف سعد وحماد وجميل في الطبقة ، والسند الأوّل صحيح على المشهور ، لكن قال بعض أهل التحقيق والتتبع في الرجال من أفاضل علماء العصر :
إنه بالنظر إلى اتّحاد لفظها مع إحدى روايات عمر بن يزيد ورواية ابن أبي عمير عنهما جميعا يمكن القول بوقوع الخلل في سندها بأحد نحوين :
1 - أن يكون لفظ « أذينة » محرّف يزيد سيما مع قربهما في رسم الخط ولا يحتمل العكس وتحريف لفظ يزيد بلفظ أذينة ؛ لأنّ حماد بن عثمان وجميل بن صالح لا يرويان عن عمر بن أذينة .
هامش
( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 537 .
( 2 ) . التهذيب ج 1 ص 123 .