وفي السند أحمد بن محمّد الذي لم نستبعد حسنه ، وقلنا أيضا : إنّه شيخ إجازة ظاهرا ، لا شيخ رواية ؛ إذ لم أر له مؤلّفا يذكر في كتب الرجال والرواية ، سواء أخذت من كتب سعد أو من كتب الصفار أو أحمد بن محمّد بن عيسى أو الحسين بن سعيد ، تصبح حجّة بعد فرض شهرة تلك الكتب إلى زمان الشيخ ، على أنّ سند الشيخ رحمه اللّه إلى سعد والصفار معتبر .
5 - رواية معاوية بن عمار - على ما في التهذيبين - قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة « 1 » . جامعها الرجل أو لم يجامعها ، في نوم كان أو في يقظة ، فإنّ عليها الغسل « 2 » .
أقول : سند الاستبصار محلّ بحث طويل ، فإنّه عن علي بن الحسن بن فضّال .
وأمّا سند التهذيب ففيه أحمد بن الحسين بن عبد الكريم المهمل مكان أحمد بن الحسين بن عبد الملك الثقة الأودي كما في الاستبصار . وجزم سيدنا الأستاذ في معجمه باشتباه « عبد الكريم » وصحة لفظة « عبد الملك » .
ووقوع معاوية بن حكيم مكان معاوية بن عمار غلط جزما وأنّ الصحيح معاوية بن عمار ، فلاحظ .
6 - صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري كما في الكافي والتهذيبين . قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجال يلمس فرج جاريته حتّى تنزل الماء من غير أن يباشر ، يعبث بيده حتّى تنزل ، قال : « إذا أنزلت في شهوة فعليها الغسل « 3 » » .
7 - صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع - كما فيها - قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يجامع المرأة في مادون الفرج وتنزل ( فتنزل - صا - يب ) المرأة ( هل ) عليها غسل ؟ قال : « نعم » « 4 » .
8 - صحيح أبي عبيدة الحذّاء - كما في الكافي والفقيه - : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن خصيّ تزوج
هامش
( 1 ) . في كتاب جنابة المرأة بغير المقاربة ص 127 : « في المقصود بكون الإنزال ( عن شهوة ) الذي أخذ في موضوع وجوب الاغتسال على المرأة في جملة من النصوص ، فيه محتملات ثلاثة : مطلق التهيج الجنسي وإن لم يكن شديدا ، التهيّج الشديد وذروة التهيّج الجنسي المعبّر عنها بالرعشة » .
والمتعين بمقتضى إطلاق النصوص هو الأوّل ، لكن لما كانت الإثارة الجنسية الخفيفة العابرة لا توجب للماء من المرأة بمقدار معتدّ به - وهو الذي تقدم أنّها تجنب به ، لا ما يكون قليلا جدّا - صحّ أن يقال : إنّ المرأة لا تجنب بإنزال عادة إلّا مع تواصل الإثارة الجنسية أو اشتدادها .
( 2 ) . جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 534 .
( 3 ) . نفس المصدر ص 535 و 536 .
( 4 ) . نفس المصدر ص 536 .