امرأة « إذا كان ذلك منه أمنت فإن عليها غسلا « 1 » » .
وتؤيّد هذه الأحاديث روايات أخرى ضعيفة سندا ، ويبلغ مجموع المعتبر وغير المعتبر أربعة عشر خبرا .
[ أما البحث الفقهي ]
هذه الروايات الثمان المذكورة - هنا - تدل على وجوب الغسل على المرأة بالإمناء والإنزال في النوم واليقظة ، لكن في الحديث الخامس والسادس تقييد الإمناء والإنزال بشهوة ، وهما يقيّدان إطلاق بقية الروايات المطلقة . وهذا التقييد في خصوص المرأة .
لكن التقييد بهاتين الروايتين لتلك المطلقات محلّ نظر ، ولا سيما أنّ المشهور « 2 » لم يلتزموا به ، وما تقدّم في التعليقة السابقة ممّا يتعلق بالمقام فلا يخلو أيضا عن نظر .
وعلى كلّ ادّعى غير واحد كالمحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى وصاحب المدارك الإجماع على وجوب الغسل بالإنزال عليها كما على الرجال ، وكذا ادّعاه الطبري والترمذي وغيرهما من فقهاء أهل السنة « 3 » .
ونقل عن النخعي - أستاذ حمّاد ، وهو أستاذ أبي حنيفة - عدم وجوب الغسل عليها كما نقل عن الصدوق في المقنع مثله . وإن قيل برجوعه عنه في الفقيه « 4 » .
وعن المحقق الهمداني في مصباح الفقيه نسبة الخلاف إلى بعض متأخّري المتأخرين أيضا .
واختاره بعض الآخرين . « 5 »
ثمّ إنّ هنا روايات تعارض ما سبق ، وإليك بيان ما هو معتبر سندا :
1 - صحيحة محمّد بن مسلم - كما في التهذيبين والسرائر - قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف جعل على المرأة - إذا رأت في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها - الغسل . ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال : « لأنّها رأت في منامها أنّ الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل ، والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل ، لأنّه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب ( لوجب - صاخ ) عليها الغسل أمنت أو لم تمن « 6 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل باب 13 من أبواب العيوب والتدليس ج 21 ص 228 .
( 2 ) . التنقيح ج 5 ص 313 .
( 3 ) . جنابة المرأة بغير المقاربة ص 9 .
( 4 ) . نفس المصدر ص 10 - 11 .
( 5 ) . مصباح الفقيه ج 1 ص 220 .
( 6 ) . جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 534 .