2 - صحيح الحلبي - ما في الكافي والفقيه والتهذيبين - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ؟ قال : « إذا ( إن ) أنزلت فعليها الغسل ، وإن لم تنزل فليس عليها الغسل » « 1 » .
3 - رواية أديم بن الحرّ ، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ( أ - صا - خ ) عليها غسل ؟ قال : « نعم ، ولا تحدّثوهن فيتخذنه علّة » « 2 » .
أقول : في السند أحمد بن محمّد بن الوليد والحسين بن الحسن بن آبان ولم يرد في حقّها توثيق معتبر ، وذيل متنه خلاف القواعد ؛ إذ إرشاد الجاهل وتحديثه بالحكم الشرعي واجب ، فكيف ينهى عنه ؟ على أنّه لم يفرض فيه إنزال الماء والإمناء .
لكن الظاهر أنّ أحمد والحسين المذكورين لا كتاب لهما ، فهما شيخا إجازة ، وإذا فرضنا شهرة كتب الحسين بن سعيد في زمان الشيخ فلا تضرّ جهالتهما بصحة رواياتهما .
والكلام حول هذا الموضوع عميق طويل وسيع ، ولا بدّ لتحقيقه من مراجعة كتابنا بحوث في علم الرجال ( الطبعة الرابعة ) ، ونحن قد ذكرنا في كتابنا معجم الأحاديث المعتبرة - « 3 » الذي انصرفنا عن طبعه ؛ لمشكلات علمية - وجها آخر لاعتبار ما رواه الحسين بن الحسن بن أبان المجهول عن الحسين بن سعيد ، لكنه لا يخلو عن نظر ، على أنّ أحمد بن محمّد الوليد لا يبعد حسنه .
والعمدة في ضعف السند ، وقوع حماد بن عثمان في السند ، فإنّه روى عنه الحسين بن سعيد وروى عن أديم . والحال أنّي لم أجد في وسائل الشيعة - بشهادة الكومبيوتر - موردا روى الحسين عن حماد بن عثمان ، وعلى فرض اشتباه النسخة وفرض صحة حمّاد بن عيسى مكانه فلم أجد فيها - بشهادة الكومبيوتر أيضا - موردا يروي ابن عيسى عن أديم بن الحرّ .
وأمّا الكلام حول قوله : « ولا تحدّثوهن . . . » فهو طويل « 4 » وحيث إنّ سند الرواية غير معتبر لا ملزم بل لا مجوّز لضياع الوقت في تفسيره .
4 - معتبرة محمّد بن إسماعيل - كما عن التهذيبين - قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة ترى في منامها فتنزل ( أ - صا ) عليها غسل ؟ قال : « نعم » « 5 » .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ج 2 ص 533 .
( 2 ) . نفس المصدر ص 532 .
( 3 ) . ج 3 ص 416 .
( 4 ) . لاحظ جنابة المرأة بغير المقاربة ص 29 - 40 .
( 5 ) . جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 534 .