الجنسية ، وتتواصل في الزيادة مع استمرار الإثارة واشتدادها حتّى تخرج من الفرج شيئا فشيئا وتتبلّل المنطقة بالسائل الغزير ، وبذلك فهي تختلف عن السائل المنوي للرجل الذي يخرج عند نهاية اللذّة الجنسية ، ويكون خروجه بدفق وقوّة ( قذف ) .
ج - إنّ بلوغ مرحلة الإيغاف في النشوة ( الرعشة ) التي تتزامن عند الرجل مع قذف المني ثمّ الشعور بالفتور تتزامن عند المرأة بتغييرات فسيولوجية أبرزها التشنّج في العضلات والازدياد في خفقان القلب والازدياد في سريان الدم في الجلد ، ممّا يحدث احمرارا وسخونة ثمّ الشعور بحالة من الفتور والارتخاء .
وأمّا إفرازات غددها التناسلية فلا تزداد كميتها في هذه المرحلة عن المرحلة السابقة عليها ، ولا ينفصل منها شيء في الداخل ولا إلى الخارج .
د - يحدث الاحتلام للمرأة التي مارست الجنس في اليقظة - كالمتزوجة والمطلّقة والأرملة - في بعض الأحيان ، فستمتع به حتّى بلوغ قمّة الشهوة والإنزال ، ولكن لا تصل إلى مستوى استمتاع الرجل بالصورة الجنسية التي يراها في منامه .
وأمّا المرأة التي لم تختبر الشهوة في اليقظة ولم يجر لها اتّصال جنسي حقيقي ، فلا ترى في منامها أحلاما تحوي في أشكالها ومشاعرها جميع أحاسيس الجنس بحيث تبلغ القمة والإنزال « 1 » .
أقول : لا أظنّ يكون هذا الآراء الطبّية ونظائرها كلّها ، محسوسة قطعية غير قابلة لمزيد للفحص العلمي ، بل الحكم بصحّتها موقوف على الرجوع إلى الأطباء وكتبهم وإلى الزوجة العارفة الفطنة .
وأمّا البحث الحديثي
فهو في نقل الأحاديث المتعلقة بالمقام :
1 - صحيح عبد اللّه بن سنان - كما في الكافي والتهذيبين - قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى أنّ الرجل يجامعها في فرجها حتى تنزل ؟ قال :
« تغتسل » « 2 » .
هامش
( 1 ) . المعلومات الطبّية المذكورة في هذا الفصل نقلت من كتاب حياتنا الجنسية للدكتور صبري القباني ، ومن أجوبة الدكتورة زاهدة السعدي والدكتورة أزهار الطريحي على أسئلة وجّهت إليهما . بواسطة كتاب جنابة المرأة بغير المقاربة ص 105 - 111 .
( 2 ) . جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 532 ، مطبعة مهر بقم سنة 1414 .