مخاطي لزج ، وتفرز - عادة - في دور استجابة المرأة للإثارة الجنسية ، حيث تتهيأ به فتحة المهبل لعملية الاتصال الجنسي كما يتهيأ لها العضو التناسلي للرجل بالانتصاب ، ولا يستدعي إفرازه درجة شديدة من الإثارة ، بل يتحقّق حتى بدرجة خفيفة منها حيث تشعر المرأة عندها ببلل موضعي ، وقد يخرج منها بضع قطرات فتلوّث ظاهر الفرج .
وغدة بارثولين التي تفرز هذا السائل قد تستأصل بعملية جراحية نتيجة لوجود حالة مرضية تستوجب ذلك ، وقد تزال خطأ أثناء عملية قصّ العجان في حالة الولادة فتفقد المرأة إفرازاتها .
2 - السائل الذي تفرزه الغدد الموجودة في عنق الرحم ، وهو سائل أبيض اللون قلوي شبيه بمخاط الأنف ، وتفرزه الغدد المذكورة استجابة لهرمونات المبيض التي تفرز في الدم على مدار الدورة الشهرية ، ولكن تتغيّر نسبة الحوامض والأملاح والبروتين في إفرازات عنق الرحم حسب اختلاف أيام الدورة ، وتزداد كميتها قبل نزول البويضة بيوم أو يومين ثمّ يقلّ ويعود ليزداد قبل نزول الطمث ، كما تزداد كميتها أيضا في حالات التهيّج الجنسي كما سيأتي .
ويقول بعض أهل الاختصاص : إنّ زيادة هذه الإفرازات عن الحدّ الطبيعي المعتاد للمرأة لا تؤذن بحالة مرضية ، بشرط أن تكون بيضاء وليست لها رائحة كريهة أو لون أصفر أو أخضر ولا تحدث أو حرقة ؛ فإنّ هذه علامات حدوث الالتهاب فتستدعي الاستشارة الطبّية .
3 - السائل الذي تفرزه جدران المهبل ، وهو سائل حليبي اللون غير لزج يشتمل على مجموعة من الجراثيم العاطلة التي لا تؤذي ولا تضرّ ، ولكنها تفرز حامضا شبيها بحامض اللبن ، تقوم بحماية الجهاز التناسلي الأنثوي من الجراثيم الممرضة الضارة .
ويزداد إفراز جدران المهبل وأنسجته في حالة التهيّج الجنسي أيضا .
ثمّ إنّ هناك أمورا ينبغي الالتفات إليها :
أ - إنّ إفرازات عنق الرحم والمهبل تفرز إلى الخارج بمعدل 1 - 2 مليمتر يوميا . وتزداد كميتها - بالإضافة إلى العوامل المتقدمة آنفا - في حالات التهيج الجنسي ، فالسائل الغزير الذي يبلّل منطقة العجان مع اشتداد الإثارة الجنسية هو زيادة في إفرازات عنق الحرم والمهبل ، وربما بعض الإفراز من الغدد الموجودة في بطانة الرحم ، وأمّا غدة بارثولين فلا تزداد إفرازاتها مع اشتداد التهيّج الجنسي زيادة ملحوظة .
ب - إنّ هذه السوائل تترشّح من الغدد المذكورة - وبالأصحّ تزداد ترشّحا - منذ بداية الإثارة
الفقه ومسائل طبية — صفحة 443
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٤٤٣