2 - ما يدخل الجسم عبر الفم والحلق ، كالغرغرة وبخاخ تعطير الفم ، وهذه تشبه المضمضة « 1 » . . . وكذلك السؤال عن قلع السنّ في نهار رمضان ويستخدم الطبيب البنج « التخدير » الموضعي . فإن كان التخدير بحقنة « إبرة » مرضية فلا بأس وإن كان بواسطة بخاخ عاد الحكم إلى القسم الأوّل .
3 - ما يدخل الدبر وهو الحقنة الشرجية و . . . أقول : تقدّم حكمه .
4 - ما يدخل عن طريق الجهاز التناسلي للمرأة ، وفيه المهبل ، وهو الذي يطلق عليه الفرج والقبل ، ويمكن امتصاص الدواء من المهبل ، وتستخدم بعض الأدوية لهذا الغرض . . .
أقول : تقدّم حكمه كسابقه إلّا أن يدّعى انصراف ما دلّ على حرمة الاحتقان بالمائع عن قبل المرأة ، فلاحظ .
5 - ما يدخل إلى الجهاز البولي من دواء أو قطرة في الإحليل - مجرى البول في الذكر أو الأنثى - وإيصاله إلى المثانة « 2 » .
6 - ما يصل عبر الأذن ، ولا صلة مباشرة بين الأذن الخارجية وبين البلعوم ( الحلق ) فلا يصل الدواء أو الماء منه إلى البلعوم طالما كانت الطبلة سليمة ، وأمّا إذا كانت مخروقة فإنّ السوائل قد يصل منها شيء يسير إلى الأذن الوسطى ، منها عبر القناة السمعية البلعومية إلى البلعوم الأنفي ،
هامش
- الصوم غير مفطر له لا سيما إذا كان مؤقتا بساعة أو ساعتين كما في العمليات الجراحية ونحوها . وأمّا فقهاؤنا فلا أدري رأيهم غير أن صاحب العروة ومن تبعه ومن سبقه جعل عدم الإغماء من شروط وجوب الصوم وصحته ولم أجد دليلا عليه إلّا أن يلحق الإغماء بالجنون ، لكنه أيضا لا دليل عليه فهو كالنوم ، واللّه اعلم .
( 1 ) . في الموضوع روايات ، والمعتبر منها سندا اثنتان أوّلهما موثقة عمار سأل الصادق عليه السّلام عن الرجال يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ؟ قال : « ليس عليه شيء إذا لم يتعمد ذلك . قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء قال : ليس عليه شيء ؟ قلت : فإن تمضمض الثالثة قال : فقال قد أساء ليس عليه شيء ولا قضاء » الوسائل الباب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
ثانيهما : صحيح حمّاد والحلبي عنه عليه السّلام في الصائم يتوضأ لصلاته فيدخل الماء حلقه فقال : « إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء » ( نفس الباب ) .
ولأجل اختلافهما متنا اختلفت الأنظار والأحسن حمل الثانية على الندب لأجل الأولى دون تقييدها بالثانية ، فلاحظ .
هذا كله في المضمضة بالماء ، وأمّا بغير الماء كالدواء مثلا فلا نصّ فيه ، ومقتضى القاعدة عدم نقض الصوم به في غير التعمد .
ثمّ إن الحديث الثاني كما لا يشمل غير الماء لا يشمل فرض النسيان ولا إدخال الماء في غير الفم كالأنف . فإذا دخل الماء حلقه نسيانا أو أدخله من أنفه من دون قصده بغير نسيان فلا يضرّ بصومه أيضا .
( 2 ) . شبهة الانصراف في الذكر أقوى منها في الأنثى ، وهذا إذا صدق الاحتقان في الفرض وإلّا فلا شكّ في جوازه .