تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
2 - تقلّص ساعات تناول الدواء ، فالفطرة الفاصلة بين الفطور والسحور تختلف حسب فصول السنة ، وقد تتقلّص صيفا إلى 8 ساعات أو أقلّ . ومن المعلوم أن الأدوية التي تتناول أكثر من مرّة في اليوم يجب أن تتباعد أوقات تناولها تباعدا يضمن تركيزا ثابتا ومفيد للدواء في الدم على مدى 24 ساعة ، وإذا تقاربت أوقات تناول جرعات الدواء ، كان تركيزه في الدم عاليا فترة ثمّ ينهار إلى ما تحت التركيز الضروري للعلاج . 3 - أكثرية كمية الطعام المتناول في ليالي الصيام كما أثبتتها الدراسات ، كما أثبتت كون الطعام فيها أغنى بالدهنيات والسكّريات . وهما يؤثّران على هضم وامتعاص الدواء وإن يطرحا صعوبات إضافية لتناول العديد من الأدوية . ويظهر ذلك مثلا بالنسبة إلى الأدوية التي يجب أن تتناول قبل الأكل على الريق ، فمن الصعب غالبا أن نجد في الليل وقتا تكون فيه المعدة خالية تماما من الطعام . 4 - معطيات البيولوجيا الزمنية . تدرس البيولوجيا الزمنية التغيرات التي تقرأ على الوظائف الحيوية للجسم بتغير الزمان وفق إيقاع معين - الإيقاع الليلي النهاري أو اليومي أو السنوي مثلا - فوظائف الجسم وعوامله البيولوجية تتغير مع تغير الساعة التي نقيسها فيه من الليل والنهار ، فتشتدّ في وقت معين بينما تخفّ فيما سواء . وتلك الإيقاعات مبرمجة في جنيات الكائن الحيّ ، ويتمّ ضبطها من طريق ساعات بيولوجية بعضها عضوي في الدماغ وبعضها وظيفي . ومن المعروف لدى المتخصّصين منذ مدة طويلة أن بعض هرمونات الجسم يختلف تركيزها في الدم من ساعة لأخرى كلّ يوم ، ومن الثابت في الطب اليوم أنّ جميع عوامل الجسم يتغير تركيزها وفق إيقاع ليلي نهاري معيّن . وفيما يهمّنا فإنّ طريقة استقبال الجسم للأغذية والأدوية يختلف باختلاف ساعات تناولها ، فإذا أكلنا كمية من السكّر وسط النهار ، فإنّ طريقة امتصاص الجسم لها ومدى استفادته منها ( الاستقلاب ) يختلفان عنهما إذا أكلناها في وسط الليل . وإذا تناولنا طعاما بالنهار فإنّ عملية هضمه لا تستعرق المدة نفسها التي تستغرق إذا تناولنا كمية مماثلة بالليل .