الاحتقان بالمائع فقط .
بقيت فروع مناسبة للمقام :
الأوّل - يجوز إدخال الطبيب - أو غيره - إصبعه أو آلة طبّية إلى حلق الصائم ،
فإنّ الإدخال المذكور ليس بأكل وإخراجه ليس بقيء ، وإشكال صاحب العروة قدّس سرّه ضعيف جدا .
الثاني - الصائم إذا عطش اتفاقا حتّى خاف على نفسه ،
جاز له الشرب بمقدار الضرورة ، ولا يشرب حتّى يروى كما في موثّقة عمار ، ويجب عليه الإمساك بقية النهار . وأمّا وجوب قضاء هذا اليوم كما أفتوا به ففيه بحث .
وأمّا من به داء العطش فهو كسائر المرضى غير مكلّف بالصوم .
الثالث - السعوط أو الاحتجام ليس بمفطر ،
ومنه يظهر جواز الفصد الطبي .
الرابع - لا بأس بمضغ الطعام للصبي ولا بزقّ الطائر ولا بذوق المرق ونحو ذلك ،
ممّا لا يتعدّى إلى الحلق .
وفي الحديث الصحيح : الصائم يذوق الشراب والطعام يجد طعمه في حلقه ؟ قال : « لا يفعل .
قلت : فإن فعل فما عليه ؟ قال : لا شيء عليه ولا يعود « 1 » » .
وكذا لا بأس بمضغ العلك على تردّد ما عندي « 2 » .
وفي العروة الوثقى : وإن وجد له طعما فيه ما لم يكن ذلك بتفتت أجزاء منه . وفي المستمسك :
إلّا أن تكون الأجزاء مستهلكة في الريق ، فالحكم بالإفطار حينئذ غير ظاهر .
واعتراض السيد الأستاذ الخوئي عليه - على ما في مستند العروة « 3 » ليس بقوي .
وقال بعض الباحثين : ومعظم العلك الموجود في هذه الأيام من النوع الصناعي ، فهو يحتوي على مواد سكّرية وطعم الفواكه أو النباتات وصبغات طبيعية أو مصنّعة كيميائيا ، وكلّ هذا يتحلّل داخل الفم عندما يختلط باللعاب الذي يتكون من أكثر من 99 % من الماء أملاح غير عضوية ( مثل البيكربونات والفوسفات وكربونات الكاليسوم ) + مواد عضوية ( مثل أنزيم الأمسيليز اللعابي والتيالين ) ويصل مع اللعاب إلى الجوف .
أقول : كلّ ذلك لا يؤثّر في الحكم الفقهي شيئا - على ما عرفته هنا - ومنه يظهر حكم
هامش
( 1 ) . الوسائل الباب 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) . لاحظ نفس المصدر الباب 36 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) . مستند العروة الوثقى كتاب الصوم ج 6 ص 275 .