تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

فائدة :

قيل إنّ علماء التشريح يثبتون أنّ اللّه خلق العين مشتملة على قناة تصلها بالأنف ثمّ بالبلعوم . أقول : وعليه فإذا بلغ من العين إلى الحلق شيئا يفسد الصوم ، بناء على كفاية الوصول إلى الحلق وإن لم يتوسّط الفم ، فلاحظ . وقيل أيضا : إنّهم أثبتوا - بالاعتماد على المشاهدة والتجربة - أنّ الأذن ليس بينها وبين الجوف ولا الدماغ قناة تنفذ منها المائعات إلّا إذا تخرّمت طبلة الأذن .

قائمة المفطرات في مجال التداوي

قسّم دكتور مسلم قائمة المفطرات في مجال التداوي إلى أقسام : 1 - ما يدخل الجسم عن طريق الجهاز التنفّسي ، مثل البخاخ للربو وما يستنشق من الأدوية ، وتدخين السجائر . والشيشة والسعوط . . . وهذه كلّها إمّا سوائل وفيها مواد عالقة وتدخل إلى الفم أو الأنف وتستنشق ، ومنها إلى البلعوم ( الفمي أو الأنفي ) ومن البلعوم ( قيل : يسميه الفقهاء الحلق ) أو المريء فالمعدة . كما يذهب جزء آخر من البلعوم الفموي إلى البلعوم الحنجري ، ومنه إلى الرغامي فالشعب الهوائية فالرئتين . . . . وأمّا الأوكسيجين الذي يعطي لبعض المرضى فهو هواه ، وليس فيه مواد عالقة ولا مغذّية ولا غيرها ، ويذهب أغلبه إلى الجهاز التنفسي ، فليس مفطرا للصوم « 1 » . وأمّا التخدير الكلّي فإنّه غازات مستنشقة مثل الأثير وغيره ، وعادة ما يبدأ التخدير الكلّي بحقنة في الوريد من عقار « الباربيتورات » السريع المفعول جدّا ، فينام الإنسان في ثوان معدودة ، ثمّ يتمّ إدخال أنبوب مباشر إلى القصبة الهوائية عبر الأنف فلا يدخل إلى المريء أو المعدة منه شيء . . . ويتمّ إجراء التنفّس بواسطة الآلة ، وبواسطتها أيضا يتمّ إدخال الغازات المؤدّية إلى فقدان الوعي فقدانا تاما . وهذه كلّها لا علاقة لها بالجهاز الهضمي « 2 » .
هامش
( 1 ) . والمعيار في كون هذه الأمور مفطرة للصوم أو لا ؟ هو صدق الأكل والشرب وعدمها عرفا ، وليس للطبّ والطبيب حكم في ذلك . ( 2 ) . استنشاق الغازات وإدخالها وإدخال الآلة وكذا إعطاء السوائل المغذية بواسطة الزرق في الوريد لا يوجّه ضررا إلى الصوم ؛ لعدم صدق الأكل والشرب ، وإنّما البحث في صحة الصوم من جهة الإغماء ، والأظهر عندي أنّ الإغماء بعد نية -