الأقراص التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها ، كما ذكره بعض الأطبّاء « 1 » ، فإنّ حكمهما حكم العلك .
الخامس - في الحديث الصحيح : أيستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب يجد طعمه ؟
فقال الصادق عليه السّلام : « لا بأس به » .
وفي صحيح آخر : « يستاك الصائم أيّ ساعة من النهار أحبّ » .
السادس - يكره الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو نحوهما ممّا يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق كما في العروة .
ويظهر من المستمسك الإجماع على عدم بطلان الصوم به .
السابع - وفي العروة أيضا : يكره إخراج الدم المضعف بحجامة أو غيرها ،
وإذا علم بأدائه إلى الإغماء المبطل للصوم حرم .
الثامن - قلع الضرس بل مطلق إدماء الفم أيضا مكروه للصائم ،
لموثّقة عمّار .
تتمة حول تحديد الحلق
قال بعض أهل العلم : الحلق ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
أعلى الحلق ، وهو مخرج الغين والخاء المعجمتين .
ووسط الحلق ، وهو مخرج الحاء والعين المهملتين .
وأقصى الحلق من الباطن هو مخرج الهمزة والهاء .
ثمّ استفاد من الحنفية أن الفطر لا يتحقق إلّا بمجاوزة الدواء الحلق بأقسامه الثلاثة . ثمّ نقل اختلاف مذاهب أهل السنة فيه .
أقول : المستفاد من أحاديثنا المعتبرة سندا وغير المعتبرة أنّ وصول المأكول أو المشروب إلى أوّل الحلق وأعلاه يوجب الفطر . ومن هذه الأحاديث موثّقة عمّار الآتية في التعليقة .
وهل يمكن الحكم ببطلان الصيام إذا أدخل الصائم طعاما إلى حلقه من غير مضغ ثمّ أخرجه من فمه ؟ لا أدري رأي أصحابنا فيه .
وعلى كلّ ، قيل : ضبط الفقهاء ( من أهل السنة ) حدّ الظاهر من الفم بمخرج الحاء وهو ما يطلق عليه الحلقوم « 2 » .
هامش
( 1 ) . رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبّية المعاصرة ج 1 ص 431 .
( 2 ) . نفس المصدر ص 514 .