لكن في العروة : « نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنّه موجب للبطلان إن كان متعمّدا ؛ لصدق الأكل والشرب » .
فهو - ومن تبعه - لا يرى لوساطة الفم مدخلية في صدق الأكل والشرب ، والعبرة عندهم بالإيصال إلى الحلق ، من الفم أو الأنف ، فلاحظ .
وأمّا الأشعّة والأوكسيجين فليسا من الأكل والشرب ، فلا يضرّان بالصوم .
3 و 4 - الجماع والاستمناء
بتفصيل مذكور في المطولات .
5 - البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في خصوص شهر رمضان وقضائه ،
على تفصيل مذكور في الكتب الفقهية .
6 - تعمّد القيء دون ما يبدره عن غير عمد .
هذه هي ما ثبت اعتبارها في صحة الصوم بدليل معتبر عندي ، وإليك بقية المفطرات عند الفقهاء الكرام أو جمع منهم رضي اللّه عنهم وأرضاهم عنه .
7 - تعمّد الكذب على اللّه تعالى ورسوله أو الأئمة عليهم السّلام
ذكره جمع . والأظهر أنّه على حرمته الشديدة غير مفطر ؛ لضعف ما استدلوا عليه سندا ، فإن منصور بن يونس وإن وثّقه النجاشي لكن توثيقه يعارض بجرح غيره ، ودفاع سيدنا الأستاذ الخوئي عن وثاقته ضعيف . وتفصيل الكلام لا يناسب هذا الكتاب .
8 - إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق عند المشهور .
وفي العروة - وتبعه جمع - : والأقوى إلحاق البخار الغليظ ودخان التنباك ونحوه به .
أقول : الحكم في الغبار الغليظ مشهور ومستنده ضعيف ، وما دلّ على عدم إفساد الغبار والدخان قوي سندا « 1 » فلا يعتبر الاجتناب عنها في صحة الصوم إذا لم يصدق عليه عنوان الأكل .
قال بعض الباحثين : « إنّ الدخان بجميع أنواعه ( لفائف التبغ - سجائر وسيجار - وما يحرق في الأنبوب - پيپ - وما يوضع في النارجيل ) من المواد المعضوية التي تحتوي على القطران والنيكوتين ، ولها جرم يظهر في « الفلتر » وعلى الرئتين ، وتصبغ الطبقة المخاطية التي تغطي جدار البلعوم بلون داكن . هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنّ التدخين يلبّي شهوة المدخّن ( الكيف والمزاج ) فيؤثّر على أعصابه ؛ ولذا نجد المدخّن يصبر عن الطعام والشراب ولكنّه
هامش
( 1 ) . نفس المصدر الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 10 ص 69 .