المسألة السبعون الطبّ في الصوم
مفطرات الصوم في فقه الإمامية :
1 و 2 - الأكل والشرب :
من غير فرق في المأكول والمشروب بين المعتاد وغيره كالتراب والحصى ونحوهما ، ولا بين الكثير والقليل ، حتى لو بلّ الخيّاط الخيط بريقه أو غيره ثمّ ردّه إلى الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة ، بطل صومه ، إلّا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجية . وكذا لو استاك وأخرج المسواك من فمه وكان عليه رطوبة ثمّ ردّه إلى الفم ، فإنّه لو ابتلع ما عليه بطل صومه إلّا مع الاستهلاك على الوجه المذكور « 1 » .
وهناك أقراص من الكافيين تتناول وذات مفعول طويل ، أي تذوب تدريجيا في المعدة وفي الأمعاء ، وهي تساوي من حيث مفعولها تناول القهوة بالنهار ، يعني إذا تناول الإنسان قرصا منها في السحور مثلا أو بالليل يبقى مفعولها 24 ساعة وأكثر ويذوب تدريجيا . وربما تطوّر الأمر إلى إمكانية تناول أقراص من ( الجلوكوزر ) وبعض المواد الأخرى في المستقبل ، وتصبح وكأنّه يتغذى طوال النهار ولكن عن طريق ذوبان هذه الأقراص تدريجيا في المعدة والأمعاء طوال النهار .
هامش
( 1 ) . قيل : أسرع علاج مؤثر لبعض الأزمات القلبية حبّة تسمىLsordil nitrates. يضعها الصائم تحت اللسان ، فتمصّ بطريقة مباشرة ويحملها الدم إلى القلب فتوقف أزماته المفاجئة . . . وهذا الدواء لا يدخل إلى الجوف لسرعة امتصاصه ، وأنّه يقاس على معجون الأسنان ، بحيث إنّ الصائم إذا لم يزدرد بأن تمضمض بعد ذوبان الحبة كان صيامه صحيحا .
أقول : إن دخلت مادتها بعد الامتصاص إلى الحلق فهي مبطلة للصوم وإلّا فلا بأس به ، ولا يضر بالصوم . وكذا إذا استهلكت المادّة المذكورة بماء الفم ثمّ دخل الفم .