تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ومنها : الصورة السابقة بعينها لكي يفرض اتّصالها بالمياه الكثيرة المطلقة وامتزاجهما معها فيحكم بطهارتها ، فإنّ الماء المتنجس إذا لاقى كرّا واتصل به فهو يطهر إما مطلقا وإما بالامتزاج . ومنها : أن تزول موادها الإضافة النجسة بعلاج معالج على وجه الأرض ، فهذا يبقى على نجاسته وعدم جواز استعماله فيما يشترط فيه الطهارة . ومنها : أن تفرض المياه المتلوّثة غير نجسة فهي محكومة بالطهارة ، فإذا فرضنا أن شربها يسبّب ضررا معتدّا به يحرم شربها ، فإذا زال الضرر بفاعل أو بتأثير طبيعة فيباح شربه . ومنها : المياه المتغيّر لونها أو طعمها أو ريحها بملاقاة نجسة العين على تفصيل مذكور في العروة الوثقى وحواشيها . فإذا كانت قدر كرّ أو أكثر وزال التغير بأيّ عامل كان يطهر على بعض الأقوال . وللمسألة ذيل طويل مذكور في المطولات . ومنها : فرض صيرورة المياه المذكورة مضافة خارجة عن حدّ الإطلاق ، ثمّ تبخّرت ثمّ صارت ماء مطلقا بحسب العرف ، فالأظهر طهارتها وقول صاحب العروة ومن تبعه من أهل الحواشي : « المضاف المصعد مضاف » محمول على فرض كون المتحوّل من البخار مضافا عند العرف . وإذا كانت نجسة حين كونها مضافة تطهر بالتصعيد . ومنه يظهر أنّ المصعد من أعيان النجسة يطهر إلّا إذا صدق عليه عنوان محرّم آخر كعرق الخمر ، فإنّه مسكر محرّم .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 428 | الشيخ محمد آصف المحسني