تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الانتظار إلى حين بلوغه أو تمييزه . هذا كلّه حول تعدّده ووحدته ، وأمّا ما يتعلّق بالأحكام الفقهية ، فالصور - على ما مرّ - ثلاثة فإنّه إمّا شخصان وإمّا شخص واحد ولو تعبّدا مع تمييز الزائد أولا معه . لا إشكال - ظاهرا - فيما إذا علمنا وجدانا أو تعبّدا أنّه واحد وعلمنا الزائد من الرأس ونصف البدن . وأمّا إذا اشتبه الزائد بالأصل ولم ينفع في تمييزه حتّى النوم والجوع والشبع والسقي بالأكل والشرب مثلا ولا بوحدة جهة النصف السافل مع النصف العالي استقبالا واستدبارا ، ففي الفقه موارد يتعلّق بها أسئلة : فمنها : هل يجب غسل النصفين كليهما في الغسل - غسل الوجهين والأيدي في الوضوء ومسح الوجهين والأيدي في التيمّم - مقدّمة للعلم بالامتثال . أو يرجع إلى أحدهما إلى البراءة ؟ « 1 » ومنها : وجوب وضع كليهما أو أحدهما في السجود ؟ ومنها : وجوب الانحناء بكليهما أو أحدهما ؟ إذا أمكن قيام أحدهما مع انحناء الآخر ؟ ومنها : جواز الأكل والشرب بأحدهما في الصوم الواجب أو وجوب الإمساك عنهما بكليهما ؟ ومنها : وجوب إعطاء الجزية على الذمّي بكلّ يد من البدنين أو بأحدهما ؟ ومنها : وجوب الدية أو القصاص بقطع أحدهما وعدمه ، وكفاية قطع يد واحدة منه أو يد واحدة من كل من البدنين ؟ ومنها : كفاية إجراء الحدود على أحد ظهريه أو عدمها . ومنها : جواز مسّ القرآن بأحد الأيدي في فرض عدم الطهارة أو عدم جوازه ؟ والأحوط - فيما إذا ثبت وحدته بالتعبّد لا بالعلم - تحصيل رضا كلا الرأسين - بنحو من الأنحاء - إذا كان عاقلا متفكّرا ، في العقود والإيقاعات . ولا بدّ من الرجوع في كلّ مورد من هذه الموارد السبعة وأمثالها إلى أدلّتها الخاصة ، وليس الكتاب معدّا لتفصيل هذه المسائل . وأمّا إذا ثبت أنّه شخصان صاحبا روحين مستقلتين يشتركان في النصف السافل من البدن ،
هامش
( 1 ) . لاحظ نفس المصدر ج 2 ص 167 - 170 .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 395 | الشيخ محمد آصف المحسني